ميامي مدينة في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية يبلغ عدد سكانها 358,548 نسمة بينما بلغ عدد سكان منطقتها الحضرية 1,937,094 نسمة. ولها شهرة عالمية، لكونها منتجعا سياحيًا، وتجتذب مناطقها الترويحية ومناخها الدافئ، كثيرًا من الزوار سنوياً. ويرتحل عدد كبير من الأفراد المتقاعدين من أجزاء أخرى من الولايات المتحدة للسكن في ميامي بسبب مناخها الصحي وشهدت ميامي في تسعينيات القرن العشرين موجات من العنف هاجم فيها بعض المجرمين زوار المدينة مما أساء كثيرًا لسمعة ميامي بوصفها مركزًا للسياحة. وتقع المدينة على الساحل الجنوبي الشرقي من فلوريدا، عند منبع نهر ميامي. وتقع على خليج بسكاي الذي يبعد نحو 6كم غربي المحيط الأطلسي.

قام أوائل المستوطنين البيض الدائمين بمنطقة ميامي ببناء البيوت على خليج بسكاي. وقد نما ذلك التجمع السكاني الجديد ـ الذي سماه المستوطنون ميامي، تيمنا بنهر ميامي ـ سريعًا بسبب التوسع الصناعي والسياحة المستمرة على مدار العام. وتُعدُّ ميامي ثانية كبريات مدن فلوريدا. فليس هناك سوى مدينة جاكسونفيل التي تفوق ميامي من حيث عدد السكان. وتبلغ مساحة ميامي، وهي حاضرة لإقليم مقاطعة داد، نحو 140كم² بما في ذلك 52كم² من المياه الداخلية.

وقد ولد ما يقرب من 55% من سكان ميامي خارج الولايات المتحدة. ويشكل الكوبيون خُمسي السكان ويُكسبون المدينة ثقافة لاتينية قوية. وقد اجتذبت هذه الثقافة عددًا من المصارف والشركات التي تتولى أعمال التجارة الأمريكية ـ اللاتينية. وتضم المدينة أيضاً عدداً كبيراً من السكان الهاييتيين. وتشمل المجموعات السكانية الأخرى أولئك الذين يرجعون إلى أصول إنجليزية وألمانية وإيطالية. ويشكل السود 25% من سكان ميامي.

يعتمد اقتصاد منطقة ميامي على السياحة بشكل رئيسي؛ فتدر السياحة نحو 4,5 مليار دولار سنوياً. وتعمل معظم المرافق السياحية على مدار العام. وتتفاوت درجات الحرارة في المدينة بشكل طفيف، حيث تسجل صيفًا 27°م، أما شتاء فتسجل 22°م .

تحتوي منطقة ميامي على مايقرب من3,000 معمل صناعي. وتعدّ المدينة من أكبر مراكز إنتاج الملابس في البلاد. ومن أهم المنتجات الأخرى: المفروشات والصناعات المعدنية والمطبوعات ومعدات النقل.

يعدُّ مطار ميامي من أكثر مطارات البلاد ازدحاماً وحركة. ويُعدُّ أيضًا الممر الجوي الرئيسي بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية. وعن طريق ميناء ميامي، يتم نقل جموع المسافرين، كما ترسو به سفن الشحن القادمة من كثير من البلدان .

عاش هنود تكوستا فيما يعرف حاليًا بمنطقة ميامي، قبل وصول المستوطنين البيض بفترة طويلة. وقد شهدت المدينة في أوائل العشرينيات من القرن العشرين طفرة كبيرة في الناحية العمرانية. فقد جنى الناس الثروات وأنفقوها في بناء البيوت والفنادق والمنتجعات. وعندما بدأت الطفرة في التراجع عام 1926م، ضرب المدينة إعصار مدمر.

ومنذ عام 1959م عندما أصبح فيدل كاسترو حاكمًا لكوبا، هرب الآلاف من الكوبيين إلى ميامي التي تبعد 320كم عن كوبا. وضمت مجموعة اللاجئين الأولى عديدًا من رجال الأعمال والعمال المهرة. لكن كثيرًا من الذين قدموا فيما بعد، لم يكونوا من العمال المهرة. وقد وصل عدد كبير من أولئك اللاجئين بشكل خاص في عام 1980م. وفي أواخر السبعينيات بدأ كثير من سكان هاييتي الاستيطان في منطقة ميامي.

واجهت ميامي، كغيرها من المدن الكبيرة، مشاكل البطالة والنقص في الإسكان. وهي مشاكل تؤثر بشكل خاص على السكان السود. وفي عام 1980م، تحول التوتر العرقي إلى العنف، بعد أن تمت تبرئة أربعة من رجال شرطة مقاطعة داد من تهمة قتل رجل أعمال أسود من ميامي. وقد أشعل القرار فتيل الشغب الذي أدّى إلى مقتل 17شخصًا، وأحدث أضرارًا مادية قدرت بحوالي 10IMG مليون دولار .

في منتصف الثمانينيات تم بناء عدد من الأبنية الجديدة في أواسط ميامي. وفي عام 1984م، بُدئ في تشغيل نظام جديد للنقل بوساطة القطار السريع، وأُضيفت له عام 1986م وسيلة نقل سريعة، وهي خط مكوكي مرتفع. وفي عام 1992م، ضرب إعصار أندرو الممطر ولاية فلوريدا، ودمر الإعصار المناطق جنوبي ميامي دماراً هائلاً.