أبو موسى الأشعري (21ق هـ- 44هـ، 602- 665م). عبدالله بن قيس بن سليم الأشعري، صحابي جليل وقائد فاتح تقي ورع، أحد الحكمين ـ في نزاع علي ومعاوية ـ مع عمرو بن العاص.

أصله من اليمن، دخل الإسلام بمجرد سماعه عنه، ورحل إلى مكة ثم عاد إلى اليمن مرة أخرى يدعو قومه ويرشدهم إلى الإسلام ومعه معاذ بن جبل، ورحل مرة أخرى إلى الرسول ³ بعد فتح خيبر ومعه بضع وخمسون من أهل اليمن.

كان أبو موسى فقيهًا عالمًا بارعًا في الإفتاء والقضاء حتى قيل: قضاة هذه الأمة أربعة: عمر، وعلي، وأبو موسى، وزيد بن ثابت، وكان ذا مكانة طيبة بين المسلمين محبوبًا إلى أبعد حد من الصحابة. شارك في الحرب ضد الفرس وقاتل أهل أصبهان، وكان من أبطال موقعة تستر ضد الفرس وقائدهم هرمزان. كان صاحب صوت حسن حتى قال عنه رسول الله ³(لقد أوتي أبو موسى مزمارًا من مزامير داود ) . وفي خلافة عمر تولى البصرة، وفي عهد عثمان تولى الكوفة بطلب من أهلها. اعتزل الفتنة التي وقعت بين علي ومعاوية.