الموسوعات العربية الحديثة. على الرغم من المحاولات الموسوعية التي قام بها الأقدمون عبر أزمان الحضارة الإسلامية، إلا أن المكتبة العربية الحديثة لم تعرف الكثير من الموسوعات العامة، بمعناها المنهجي الحديث. وقد بُذِلت محاولات لإصدار موسوعات شاملة، ظهرت في القرن العشرين، سدت هذا النَّقص إلى حدٍّ ما.

ومن أهم الموسوعات العربية العامة والمتخصصة التي ظهرت في القرن العشرين الميلادي:

دائرة المعارف: قاموس عام لكل فن ومطلب. وهذه أول محاولة حديثة في اللغة العربية لإخراج دائرة معارف كبرى. أما اليوم فقد أصبح أهم ما فيها هو قيمتها التاريخية، وهي من تأليف بطرس البستاني (لبنان)، وتقع في 11 جزءًا، ولا يزيد مجموع صفحاتها عن 8,80IMG صفحة. وقد صدرت عن دار المعرفة ببيروت عام 190IMGم. وهي مرتبة حسب الألفبائية لكنها غير كاملة، فهي تقف عند حرف العين وآخر مادة في جزئها الحادي عشر هي مادة عثمان باشا الغازي. وطبيعي أن تكون مخرجة على الطريقة القديمة حيث إنها قليلة الرسوم والوسائل الإيضاحية، كما أن معلوماتها قديمة.

دائرة معارف القرن العشرين. من إعداد محمد فريد وجدي. صدرت عن دار المعرفة (بيروت) بلا تاريخ. وتقع في عشرة أجزاء، ويصل مجموع صفحاتها إلى 9,000 صفحة، مرتبة ترتيبًا ألفبائيًا. ومثلها مثل الموسوعة السابقة، تخلو من الرسومات والوسائل الإيضاحية والخرائط ومعلوماتها قديمة.

المنجد في اللغة والأعلام. تطور لمعجم لويس معلوف الذي ظهرت طبعته الأولى عام 1907م تحت عنوان المنجد، وأعيد النظر فيه عند طبعته الخامسة (1927م) التي ازدانت بالصور، وزيّنت بفرائد الأدب والأقوال السائرة عند العرب. كما ظهر في طبعته الخامسة عشرة (1956م) بعنوان المنجد في اللغة والأعلام، ثم ظهر بعد ذلك تحت العنوان نفسه محتويًا على قسمين، المنجد في اللغة والمنجد في الأعلام. والثاني من تأليف الأب فرديناند توتل، حيث تحول المعجم بذلك إلى موسوعة ضمت شتى أنواع المعارف بجانب الصور والأشكال والخرائط والوسائل المختلفة.

الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، وهو من إعداد خير الدين الزِركلي، صدر عام 1927م، ويضم بين دفتيه مجموعة كبيرة من الأعلام في كل علم وفن موثقة بتواريخها الهجرية والميلادية، وهو في الحقيقة مرجع مهم وموجز. وجاءت طبعته التاسعة (1990م) الصادرة عن دار العلم للملايين (بيروت) في 8 مجلدات و2,741 صفحة.

دائرة المعارف الإسلامية. وهي موسوعة مترجمة إلى اللغة العربية من دائرة المعارف الإسلامية التي أصدرها فريق من المستشرقين باللغات الألمانية والإنجليزية والفرنسية. وقام بترجمتها عن النسخة الإنجليزية والفرنسية أساتذة من مصر هم أحمد الشنتناوي، وإبراهيم زكي خورشيد، وعبدالحميد يونس، وراجعها من دائرة المعارف الدكتور محمد مهدي علام. ومقدمة الموسوعة بقلم المترجمين مؤرخة في 20 يوليو 1933م. والموسوعة تُعنى بالثقافة الإسلامية من دين وأعلام ومواقع وبلدان وتاريخ وأفكار. وتتوقف مادتها عند مادة عارفي باشا في حرف العين، وبالتالي فهي غير مكتملة الترجمة. والطبعة الصادرة من دار المعرفة في بيروت (بلا تاريخ) تشغل 15 مجلدًا ومجموع صفحاتها نحو 8,000 صفحة.