صناعة الموز. حتى حوالي سنة 1860م، كان سكان المناطق المدارية يأكلون الموز كثيرًا. وفي ذلك الوقت أدرك عدد من التجار في أوروبا والولايات المتحدة أن تصدير الموز يمكن أن يكون مربحًا. وعلى إثر ذلك قاموا بتأسيس الشركات وإنشاء مزارع الموز التجارية الكبيرة.

وكان إنشاء مزارع الموز في أول الأمر صعبًا. فقامت شركات الموز بقطع الغابات وإنشاء الطرق والسكك الحديدية ومرافق الاتصالات. كما قامت ببناء القرى لعمالها وإنشاء خطوط للسفن التجارية، لنقل الموز إلى كل أنحاء العالم.

ومع مرور السنين ، اشترت شركات الموز المزيد من الأراضي بالدول المنتجة للموز، وبحلول التسعينيات من القرن الماضي، توسعت الشركات الأولى أو تم استبدال شركات عالمية ضخمة بها. وتطورت القرى إلى مجتمعات مستقلة تضم المساكن والمدارس والمتاجر والمستشفيات للعمال وأسرهم.

وتسيطر تلك الشركات اليوم على معظم تجارة الموز العالمية. وتؤثر بقوة على اقتصاديات وسياسات الدول التي تعمل بها. وفي سنة 1974م شكل عدد من الدول المنتجة للموز رابطة عمل تُسمى اتحاد الدول المصدرة للموز، لموازنة قوة الشركات. وحققت الرابطة أسعاراً أعلى للموز وأجورًا مجزية للعمال.