الدولة الصنهاجية. أما صنهاجة فهم بربر استعربوا، ومن أشهرهم الملثمون. وتضم صنهاجة من البدو ثلاث قبائل كبرى هي: جدالة، ولمتونة، ومسوفة، وقد اعتنقت الإسلام جدالة أولاً ثم تبعتها لمتونة ثم مسوفة. واخترقت طلائع العرب صحراء موريتانيا فوجدت ثلاث قبائل كبرى هي: جدالة في الغرب قرب الساحل ولمتونة في الأدرار ومسوفة في الحوض. وقد اشتركت القبائل الثلاث في نشر الإسلام، فقامت لمتونة بغزو المغرب وأسبانيا سنة 448هـ، 1056م، وقامت جدالة ومسوفة بغزو بلاد السود عند أطراف الصحراء الكبرى الجنوبية ونشرت الإسلام بين سكانها. ومن صنهاجة أيضاً الملثمون الذين استوطنوا الصحراء قبل الفتح الإسلامي لبلاد المغرب وتعددت قبائلهم في تلك الربوع من جدالة ولمتونة ومسوفة ووتريكة وناوكا وزغاوة ثم لمطة إخوة صنهاجة، كلهم ما بين المحيط الأطلسي وبرقة. وكان إسلامهم بعد فتح الأندلس، وكانت الرئاسة فيهم للمتونة، فاستوثق لهم مُلْك واسع في الصحراء الكبرى الإفريقية، وجاهدوا من بها من أمم السودان وعرضوا عليهم الإسلام فاعتنقه بعضهم ورفض آخرون مع دفع الجزية.