توماس مور (1477 - 1535م). كاتب إنجليزي مشهور، ورجل دولة، وعالم، نال لقب لورد وسُمي لورد تشانسلور. احتل أعلى منصب قضائي في إنجلترا من عام 1529م إلى 1532م، ولكنه استقال لأنه اعترض على خطة الملك هنري الثامن لتطليق زوجته الملكة كاترين. وأُعدم عام 1535م لأنه رفض الموافقة على أن يكون الملك رئيس الكنيسة الإنجليزية.

ومنذ ذلك الحين صار مور مثالاً للفرد الذي يضع الضمير فوق دعاوى السلطة العلمانية ـ أي غير الدينية. واعترفت به الكنيسة الرومانية الكاثوليكية قديسًا عام 1935م.
حياته. ولد مور في لندن. تعلم في جامعة أكسفورد. وبدأ عمله في السلك القضائي عام 1494م، وصار نائب عمدة لندن عام 1510م. وفي عام 1518 التحق بخدمة الملك هنري الثامن مستشارًا ملكيًا وسفيرًا. رُفع إلى رتبة فارس، وتنازل عن أملاكه عام 1521م، وانتخب متحدثًا باسم مجلس العموم عام 1523م، وأصبح قاضي القضاة في دوقية لانكاستر من عام 1525 إلى 1529م. وأصبح مور رئيس مجلس اللوردات بعد طرد الكاردينال وولزي عام 1529م. وفي ذلك الوقت، كان هنري الثامن مُشتبكًا في معركة مريرة مع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. فقد أراد أن يُطلق زوجته كاترين أوف أراغون حتى يمكنه الزواج من آن بولين. واستقال مور من منصبه، لأنه لم يستطع تأييد سياسة الملك ضد البابا. وفي أبريل من عام 1534م سُجن مور لأنه رفض أن يؤدي قسم السيادة، وهو مقدمة قانونية لقانون كان يسمى قانون الوراثة. وكان القسم يقرر أن هنري الثامن يأتي في مرتبة فوق كل الحكام الأجانب، بما فيهم البابا. وقد أُدين مور بالخيانة العظمى وأعدم بناءً على شهادة زور.