الموحدون النصارى جماعة من النصارى تعتقد في وحدانية الله وليس في مبدأ التثليث كما هو في المعتقدات التاريخية للكنيسة النصرانية. ويرفض الموحدون أيضًا فكرة ألوهية المسيح، ويتمسكون بأن كل بني البشر لهم طبيعة سماوية. كما يعتقد الموحدون في أن الخلاص يكون بالخُلق وليس بالكفارة.
ويركزون على الحاجة إلى تطبيق المبادئ الدينية على المشاكل الاجتماعية. كما يحاولون أيضًا دمج الاكتشافات العلمية في معتقداتهم الدينية. ويرى أعضاء كنائس الموحدين أنهم أحرار في تكوين معتقداتهم الدينية الخاصة، وذلك لأنه ليس للكنيسة أية معتقدات.

ويتمتع كل تجُّمع أو أبرشية من الموحدين باستقلاليته. ولكن في أجزاء كثيرة من العالم ترتبط هذه التجمعات أو الأبرشيات بالجمعيات أو الاتحادات القومية لكنائس الموحدين. وتوجد كنائس للموحدين في كل من أستراليا، وكندا، وتشيكوسلوفاكيا (السابقة)، والدنمارك، وألمانيا، والمجر، والهند، ونيوزيلندا، ونيجيريا، وبولندا، ورومانيا، وجنوب إفريقيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

ويكشف التاريخ المبكر للنصرانية عن آثار لمذهب التوحيد. ولكن مذهب التوحيد في صورته الحالية لم يبدأ حتى عصر يسمى الإصلاح الديني في القرن السادس عشر الميلادي. ومن أوائل الموحدين اللاهوتي الأسباني ميخائيل سرفيتوس (1511 - 1553م)، ومدرس الديانات الإيطالي ليلياس سوسينوس (1525 - 1562م) وابن أخيه فاوستوس سوسينوس (1539 - 1604م).