تُنتَج الموجات عندما يُسبب شيء اضطرابًا في وسط ما. فإذا سقطت صخرة مثلاً على بحيرة ساكنة فإنها تسبب حدوث موجات متحركة. وتسمى الصخرة في هذه الحالة مصدر الموجات. وعندما تقوم أنت بتحريك طرف حبل، فإنك تصبح بذلك مصدر الموجات التي تنتقل بوساطة الحبل. وإذا حركت الحبل إلى أعلى ثم إلى أسفل فإنك تُحْدث موجات كبيرة. ويسمي العلماء الجزء الأعلى من أي موجة الذروة أو القمة، والجزء الأسفل من الموجة القاع. ويطلق على ارتفاع القمة عن مستوى الحبل عندما يكون في حالة سكون مصطلح الاتساع. كذلك يمكن قياس الاتساع من القاع إلى مستوى الحبل الساكن.

وبتحريك الطرف الحر من الحبل إلى أعلى وأسفل بسرعة أكبر فإنك تنتج موجات أكثر على الحبل. أي أنك قد زدت تردد الموجات؛ لأن عددًا أكبر من الموجات يمر بنفس النقطة في ثانية واحدة. ولكن مهما كانت السرعة التي تحرك بها الحبل إلى أعلى أو إلى أسفل، ومهما كان مقدار الارتفاع أو الانخفاض في الطرف الحر للحبل، فإن سرعة انتقال الموجات عبر الحبل تظل ثابتة. ولا تعتمد سرعة الموجات على الاتساع أو التردد، ولكنها تعتمد فقط على صلابة وكثافة (أي كتلة وحدة حجم) الوسط. فعلى سبيل المثال، تكون للحبل المشدود سرعة موجات أعلى من تلك التي تنتج عبر حبل مرتخ. وتكون سرعة انتقال الموجات عبر حبل خفيف قليل الكثافة، له درجة شد معينة، أعلى من سرعة انتقالها عبر حبل ثقيل له نفس درجة الشد.

وعندما تقوم بزيادة تردد الموجات فإنك تقوم أيضًا بتقصير المسافة بين قمتين أو قاعين. ويسمي العلماء هذه المسافة الطول الموجي. ونستطيع إيجاد الطول الموجي بقسمة التردد على سرعة الموجة. ويسمى تردد الموجات الصوتية طبقة الصوت. ويمكن رفع طبقة الصوت الموسيقية الناتجة عن آلة وترية بإحكام أو تقصير الوتر. وتكون الأوتار المصمَّمة لإنتاج ترددات منخفضة أكثر ثقلاً وأطول وأقل إحكامًا في الشد من تلك المصمَّمة لإنتاج ترددات أعلى.