الموت خروج الروح إلى بارئها، حيث ينتقل الشخص بعد ذلك إلى حياة برزخية ثم تقوم قيامته؛ أي يبعث من جديد ليحاسب على أعماله ثم إلى الجنة أو إلى النار. وتعميقًا لهذه النظرة للموت فإن الدنيا في نظر الإسلام إنما هي معبر أو طريق موصّل إلى الآخرة حيث الخلود والبقاء. قال تعالى: ﴿ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون﴾ العنكبوت:64.
الحق تبارك وتعالى أخبر بأن الدنيا دار ممر، والآخرة هي دار مقر فيها الجنة والنار، وعمل المؤمن وإرادة الله سببان في دخول المرء أيهما. والمؤمن لا يحزن على فوائت الحياة وآليات المعيشة، ولا يعمل حسابًا لها، لأنه يُؤمن أن هناك عوضًا أُخرويًّا، أمّا غير المؤمن فالدنيا عنده هي القرار وهي الأولى والآخرة، لذا يبني دنياه ويبالغ فيها.
وتحدث كثير من التغيرات بعد الموت؛ فتنخفض درجة حرارة الجسم ببطء لتماثل درجة الحرارة المحيطة. وتنقبض العضلات فيما يسمى بالتيبس الرمّي. ويستقر الدم الذي يتوقف دورانه ويستحيل إلى لون أحمر أرجواني بلون الأجزاء السفلى من الجسم، وفي النهاية تنمو البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى على الجثة وتسبب التحلل.