متلازمة موت الرُّضَّع المفاجئ. ويطلق على هذا المرض أيضًا موت المهد، وهو مرضٌ غير معروف الأسباب يؤدي إلى موت الطفل حتى وإن كان يبدو في حالة صحية ظاهرية جيدة. وفي معظم الحالات وُجِد الأطفال مفارقين للحياة بعد ساعات قليلة من وضعهم في الأسِرّة. ولا يمكن في هذه الحالات تحديد سبب الوفاة إلا بعد إجراء تشريح للجثة، ومراجعة دقيقة لتاريخ الحالة الصحية للطفل المتوفّى. وتعتبر هذه المتلازمة واحدة من الأسباب الرئيسية التي تُؤدي إلى وفاة الأطفال الرُّضّع في كثير من البلاد.

ويقول الذين لاحظوا بالفعل تسلسل الأعراض التي تنتهي بهذا الموت المفاجئ بأن لون الطفل يتحول إلى اللون الأزرق، ويصبح ضعيفا منهك القوى، ثم يتوقف عن التنفس. ولا يصرخ الطفل أو ينازع، ونادرًا ما تنجح محاولات إسعاف الرضيع من هذه الحالة.

وتتراوح أعمار الرّضّع الذين يموتون بهذه المتلازمة بين شهر وستة أشهر، ويصيب الذكور أكثر من الأناث. والاحتمال الأقوى أنه يُصيب الرُّضع الذين يُولدون قبل الأوان أكثر من الأطفال الذين يولدون بعد فترة حمل كاملة ـ أي بعد تسعة أشهر. وتتزايد مخاطر الإصابة به عند الأطفال التوائم وعند الأطفال الذين أصيب أخوة لهم من قبل بهذا المرض. وغالبًا ما يحدث موت الرُّضّع المفاجئ بين الفقراء، وخلال أشهر الشتاء.

وهناك عوامل تساعد على التعرض لهذه المتلازمة، منها تدخين الأم للسجائر، أو تعاطيها المخدرات خلال فترة الحمل، وكذلك المتاعب الصحية للأم خلال فترة الحمل. ومن ناحية أخرى يكون خطر التعرض لهذا النوع من الوفاة أقل عند الأطفال الذين يتلقون رضاعة طبيعية من ثُدِيّ أمهاتهم.

وقد جمع الباحثون المزيد من الدلائل على احتمال أن يكون الرُّضع الذين يموتون فجأة قد ولدوا وبهم عاهة في الجهاز العصبي المركزي، حيث تعوق هذه العاهة قدرة الجهاز العصبي على السيطرة على التنفس، أو وظيفة القلب، أو عليهما معا.