موقع عثر. يقع ميناء عثر على ساحل البحر الأحمر على مسافة 40كم من مدينة جازان. وكانت عثر حاضرة إسلامية منذ العصر الأموي، وأصبحت في القرن الرابع الهجري عاصمة للمخلاف السليماني، ويعد سليمان الطرفي موحد هذا المخلاف. واستمرت عثر عاصمة لهذا المخلاف حتى القرن السابع الهجري الذي شهد بداية اضمحلال دور عثر واندثارها. ويعد ميناء عثر خلال فترة ازدهاره من أهم موانئ البحر الأحمر الجنوبية، وهذا مكنها من الاتصال بإفريقيا وجنوب شرقي آسيا والصين عبر التبادلات التجارية التي كانت تتم عبر مينائها. كذلك أصبحت عثر دار سك للنقود ومركز صناعة.

حفر جزء يسير من موقع عثر في أماكن مختلفة من الموقع، وقد أظهرت الحفائر ـ رغم محدوديتها ـ مادة أثرية ضخمة من الخزف العباسي، والخزف الصيني، والأواني والأدوات المصنوعة من الحجر الصابوني التي تحمل زخارف مفرغة. كذلك عثر على عدد من المسكوكات، وتحتفظ مؤسسة النقد السعودي بخمسة دنانير من سك دار عثر. تؤكد المادة الأثرية المكتشفة إلى الدور الكبير الذي كانت تقوم به عثر في حركة التبادل التجاري بين الجزيرة العربية وجنوب شرقي آسيا والصين وشرق إفريقيا.