رميلة. تقع مستوطنة رميلة في منطقة هيلي في الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من أن المستوطنة قد تعرضت للتخريب، إلا أن مساحتها المتبقية تبلغ 80IMGم طولاً ومائة متر عرضًا. وتعود بداية الأعمال الآثارية في المستوطنة إلى أيام البعثة الدنماركية عندما نفذت كارن فرايفلت فيها أسبارًا اختبارية عام 1969م. ونفذت إدارة الآثار والسياحة في الإمارات العربية المتحدة عام 1974م - 1975م أسبارًا أخرى. وبدأ العمل الذي أماط اللثام عن آثار المستوطنة عام 1980م عندما شرعت بعثة فرنسية بإجراء مسح لها وبحفر أسبار اختبارية، واستمر العمل من عام 1981م حتى عام 1983م. وفي ضوء ما جاء في التقارير المنشورة بخصوص تلك الأعمال تبين أن المستوطنة واحدة من أهم مستوطنات الألف الأول قبل الميلاد في شرقي شبه الجزيرة العربية؛ حيث تبين أن استيطانها يمتد ليشمل فترتين رئيسيتين: الأقدم تؤرخ للنصف الأول من الألف الأول، والأحدث تؤرخ للنصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد. واتضح أيضًا أنها تشمل آثارًا ثابتة وأخرى منقولة.

تتمثل الآثار الثابتة في المنازل السكنية التي تم الكشف عنها التي اتضح أنها تحتفظ بارتفاع قدره أربعين سنتيمترًا وأنها مشيدة من الطين بأحجام مختلفة وغالبًا ما تأخذ شكل المستطيل، ووجد فيها مواقد بعضها مربع الشكل وبعضها مستطيل.

أما المادة الآثارية المنقولة فتشمل مجموعات من الأواني الفخارية المتنوعة الأشكال والأحجام وتنقسم إلى صنفين؛ أحدهما يتمثل بالأواني المزخرفة بالألوان وبخاصة اللونين الأسود والأحمر. وتظهر على الأواني عناصر زخرفية متعددة أكثرها ظهورًا عنصر الشبكة المتقاطعة التي قد تكون منتظمة وقد تكون غير ذلك. وهناك العناصر الأخرى كالخطوط المتموجة والأشرطة الأفقية. ويتمثل الصنف الثاني في الأواني غير المزخرفة التي تمثل الغالبية العظمى في المجموعة المكتشفة، وتظهر عليها أحيانًا زخارف محزوزة تمثل الشبكة المتقاطعة أو أشكالاً هندسية كتلك التي تظهر على الأول. وتعكس المجموعة تنوعًا في جودة الصناعة ودرجة نقاء العجينة الصلصالية. ومن المواد الآثارية المنقولة، مجموعة من الأواني المصنوعة من الحجر كحجر الستيتايت والتيتش، وتشمل المجموعة الكؤوس وأواني متنوعة الأشكال ويظهر على بعضها مقابض ومصبات وزخارف متنوعة العناصر. ووجد في المستوطنة مجموعة من الأدوات والأسلحة المعدنية صنع معظمها من البرونز. ومن تلك الأدوات والأسلحة: حلقات ورؤوس سهام متنوعة الأطراف، وخنجر وسواران ومثاقب وإبر؛ منها إبر مخصصة لخياطة الجلود. كما اكتشفت مجموعة من الأدوات الحجرية كأدوات السحق والمطارق والمدقات. ووجدت مجموعات من الخرز المتنوع الأشكال مصنوع من أحجار مختلفة مثل: اليشت، والعقيق، والجمشيت، والجزع، والعقيق اليماني، والزجاج، والذهب، ومواد متكلسة. وجاء من الموقع مجامر فخارية، ودمى طينية تمثل حيوانات وفيها واحدة تمثل إنسانًا، وأختام عليها رسوم محزوزة بطريقة هندسية وصور رمزية.