المواريث العلم الذي يُعرف به تقسيم التركات على المستحقين من الورثة. ويسمّى أيضًا علم الفرائض. والتركات هي الأموال أو الحقوق المالية المتعلقة بما يتركه المتوفَّى.

ومشروعية هذا العلم نجدها في الآيات الكريمة 11 و12 و176 من سورة النساء، و 75 من سورة الأنفال، بالإضافة إلى ما ورد من الأحاديث الشريفة، وفعل الصحابة رضي الله عنهم.
إذا توُفِّيَ الإنسان زالت ملكيته عن جميع أمواله، وحلّت آجال ديونه وتعلقت حقوق الدائنين بماله بدلاً من ذمته، وتُعلق بما تبقى من حق الورثة. وهذه الحقوق مرتبة كما يلي:

أولا: تجهيز الميت وتكفينه ودفنه في حدود المعروف، وهذا عند جمهور العلماء. وهناك قول لابن حزم وهو عبرة للناس ¸لا حق للمتوفَّى في الكفن إلا بعد أداء الديون·. ثانيا: أداء ديونه، والديون تكون لله وللعباد. أما ديون الله فمثل الكفارات والنذور والزكوات. وأما ديون العباد فنحو الأثمان التي في الذمة والقروض والمهر المؤجل. ثالثاً: تنفيذ الوصايا في حدود الثلث، أي ثلث ما تبقى من المال بعد التجهيز وأداء الديون لقوله صلى الله عليه وسلم (فالثلث والثلث كثير) رواه البخاري ومسلم. رابعًا: إعطاء أصحاب الفروض فروضهم لقوله صلى الله عليه وسلم=: (ألحقوا الفرائض بأهلها وما بقي فَلأوْلَى رجل ذكر ) . خامسًا: تقسيم الباقي على العصبات المستحقين. فإن كانوا ذكورًا فقط، فهم شركاء متساوون. وإن كانوا ذكورًا وإناثًا فللذكر مثل حظ الأنثيين. والدليل في جميع ما ذكر، الآيات في سورة النساء التي أُشير إليها، وبعض الأحاديث الشريفة.