المهرجان الوطني للتراث والثقافة موسم ثقافي تراثي سنوي بدأ في الرياض عام 1395هـ، 1975م في منطقة الجنادرية بالمملكة العربية السعودية بسباق الهِجْن الكبير. واستمرت الرياض تعيش هذه المناسبة التراثية لنحو خمسة وعشرين عامًا. ولقي السباق نجاحًا كبيرًا، لأنه كان تعبيرًا عن الشوق الشعبي الجارف لهذه الرياضة الأصيلة. ولا عجب، فإن الجمل في حياة الصحراء العربية رمز القوة والصبر.
الانطلاقة الجديدة
في عام 1405هـ، تم تطوير سباق الهِجْن الكبير ليكون مهرجانًا وطنيًا للتراث والثقافة. وكان ذلك بإشراف الحرس الوطني العربي السعودي. ومنذ ذلك التاريخ، ينعقد المهرجان بانتظام وتتطور نظمه إلى أن صار هذا المهرجان كيانًا تراثيًّا وثقافيًّا يُذكِّر بأسواق العرب في عكاظ والمربد وغيرهما.
الأهداف. إلى جانب تطوير سباق الهجن، سعى المهرجان إلى تحقيق الأهداف التي وُضعت له أصلاً، والتي تنبثق من المنطلقات الثقافية والتراثية، مثل:

1- التأكيد على أهمية التراث، والعمل بكل جهد على إحيائه بشتى الوسائل، والتصدي للمحاولات التي تهدف إلى التقليل من شأنه. 2- التأكيد على العلاقة التبادلية بين التراث والنمو الثقافي، فكلاهما يؤثر في الآخر ويتأثر به، كما أن الشغل الشاغل لكلٍّ منهما هو صنع حضارة الأمم. 3- إظهار الوجه الحضاري المشرِّف للمملكة العربية السعودية، وذلك من خلال التعريف بأوجه النشاطات الثقافية والفنية المختلفة الموجودة في المملكة، وإبراز دور كلٍّ منها، خصوصًا تلك التي تستمد مادتها من التراث. والواقع أن هذه المادة التراثية توضح جهود أسلافنا في شتّى ميادين المعرفة، وتبرز الإنجازات الضخمة التي حققوها، وتربط حاضر هذه الأمة بماضيها المجيد. 4- إتاحة الفرصة أمام الشباب لزيادة معلوماتهم عن تراثهم الشعبي بوصفه تربة خصبة لشتى المجالات الثقافية والفنية، مع إلقاء الضوء على أثر التراث الشعبي في هذه المجالات،