منْغوليا دولة تقع في وسط شرقي آسيا بين الصين وروسيا. ومنغوليا وعرة الأراضي، تغطي الهضاب والسلاسل الجبلية أغلب أراضيها، بينما تغطي صحراء جوبي الجزء الجنوبي الشرقي منها. ومنغوليا هي الموطن الأصلي للشعب الآسيوي الذي يُطلقُ عليه اسم المغول. ولقد بنى المغول أكبر إمبراطورية في التاريخ خلال القرن الثاني عشر الميلادي فاستولَوْا على المنطقة الممتدّة من شرقي آسيا إلى شرقي أوروبا. حكمت الصين منغوليا من عام 1680م وحتى عام 1911م وكانت منغوليا تُسمَّى آنذاك منغوليا الخارجية. أمّا المنطقة الواقعة إلى الجنوب ـ والتي تُسمَّى منغوليا الدّاخلية ـ فإنّها لا تزال جزءًا من الصين.


نظام الحكم. ينتخب الشعب الرئيس لفترة أربع سنوات. ويتولى الرئيس مهام رئاسة الدولة ومنصب القائد العام للقوات المسلحة ويعين رئيس الوزراء الذي يقوم بتصريف شؤون الحكم اليومية. ويعين الرئيس ورئيس الوزراء أعضاء مجلس الوزراء.

ينتخب شعب منغوليا أعضاء في الهيئة التشريعية الوطنية لمدة أربع سنوات. وتسمى هذه الهيئة خورال الدولة الكبير. وتتمتع هذه الهيئة البالغ عدد أعضائها 76 نائبًا بحق اتخاذ القرارات الخاصة بالشؤون الداخلية والخارجية على حد سواء. كما توافق على تعيين رئيس الوزراء والوزراء.

سيطرت الشيوعية على الحكم في منغوليا عام 1921م. وأصبح الحزبُ الشيوعيّ ـ الذي أُطلق عليه الحزب الثوريّ الشعبيّ المنغوليّ ـ الحزبَ السياسيّ الوحيد، وقد سيطر الحزب تمامًا على الحكومة. وفي عام 1990م، تبنّت منغوليا نظام التعدديّة الحزبية بالنّسبة للحكومة، لكن لا يزال الشيوعيُّون يحتلّون أغلبية المناصب الحكومية.

تنقسم منغوليا ـ من الناحية الإدارية والقضائية ـ إلى 18 إقليمًا، وثلاث مدن مستقلة هي: أولان باتور العاصمة ومدينة دارهان الصنّاعيّة الحديثة ومدينة أردنت.



السكان. معظم شعب منغوليا من المغول، ويعيش في منغوليا أيضًا بعض الصينيين والكازاخستانيين والرّوس. واللغة الرسمية في منغوليا هي اللغة المنغولية التي لها عدّة لهجات منها لهجة الكالكا الرّسمية التي يتحدّث بها معظم الناس. تُكتب اللغة المنغولية بطريقة خاصة في الألفبائية السِّيريليّة الرُّوسية. وعلى كل حال فإنّ هناك في منغوليا دعاوى متزايدة لإحلال الألفبائية المنغولية محل الألفبائية الرّوسية. وتعتبر اللاّّمِيّة ـ وهي شكل من أشكال البوذية ـ العقيدة الدينية الرئيسية للشعب المنغولي. كان الحكم الشيوعي يعيق ممارسات الشعائر الدينية، لكن نظام الحكم الديمقراطي أصبح يسمح للمواطنين بممارسة الحريات الدينية بشكل أفضل من السّابق.

ويعيش حوالي نصف الشعب المنغولي في وسط مزارع لتربية الماشية، وقد أنشات الحكومة 30IMG مزرعة تُشبه حظائر ماشية ضخمة تتوسطها قرى صغيرة. وتحتوي المباني الرئيسية للمزرعة على منازل ومكاتب ومحلات ومراكز صحية للسكان والحيوانات. وتشرفُ الحكومة على بعض هذه المزارع، وتستخدمها لزراعة بعض المحاصيل. ولا يزال القليل من المنغوليين يعيش حياة البدو الرحل. ويتنقل هؤلاء البدو مع قطعانهم من مكان لآخر، ويسكنون في خيام من اللباّد تسمى الجير أو اليورتة، تحميهم من الحرّ الشديد والبرد القارس. وتقوم الحكومة تدريجيًا بتوطين هؤلاء البدو في مزارع خاصة.

وقد أنشئت جامعة منغوليا الحكومية في مدينة أولان باتور عام 1942م. وفي منغوليا معاهد لإعداد المدرسين ومدارس مهنية حيث يدرس الطلاب مواد كالزراعة والاقتصاد والطب.