المنجنيق آلة حرب تُقذَف بها أشياء كالحجارة أو الحراب أو أجسام أخرى ثقيلة ضد دفاعات العدو. وهناك نوعان رئيسيان من المنجنيق وهما الالتوائي وغير الالتوائي. يعمل المنجنيق غير الالتوائي مثل السِّهام والأقوّاس الضخمة وله قوة قذف تنتج من إطلاق الوتر المشدود. أما في المنجنيق الالتوائي فيطلق حبل ملتوٍ يجعل الذراع تندفع إلى الأمام حاملة الحجارة أو الأجسام الثقيلة.

استخدم المحاربون في العصور القديمة والوسطى المنجنيق للهجوم على القلاع والحصون. ويعمل المنجنيق قاذفًا جبارًا للحجارة فوق الجدران على المدينة أو الحصن. واستخدمه المسلمون لأول مرة في حصار الطائف.

شيّد المهندسون الإغريق أشكالاً فعّالة من المنجنيق غير الالتوائي منذ القرن الرابع قبل الميلاد. أما المنجنيق الالتوائي الذي يعد أكثر قوة فقد تم تطويره نحو عام350 ق.م. وبحلول القرن الثاني قبل الميلاد جعل الجنود الرومان المنجنيق متحركًا بوضعه فوق مركبة.

يستخدم الجنود المنجنيق عادة في الهجوم أو الدفاع عن المدن المُحصنة بالأسوار. وكانت القلاع في العصور الوسطى تحصَّن بخنادق مائية تكون دائما عرضة لأهداف المنجنيق. وفي نهاية الأمر صارت قذائف البارود والديناميت والغازات السامة تطلق بوساطة المنجنيق. وكان الجنود في بعض الأحيان يستخدمون الأشجار الصغيرة كمجانيق فيقومون بثني الأشجار إلى الخلف وشحنها بجيوب تحوي مواد قاذفة، ثم يتركون الأشجار ترد إلى الأمام فتُطلِق المواد التي تحملها.

استُخدِم المنجنيق في الحرب الحديثة لإطلاق الطائرات من ظهر حاملة الطائرات. وفي مثل هذا النوع من المنجنيق يقوم كبَّاس مدفوع بالبخار بدفع الطائرة إلى أسفل ظهر السفينة حتى تبلغ الطائرة سرعة الطيران.