يتعرض جهاز المناعة لعدد من الاضطرابات التي تعوق عمله. وتسبب بعض هذه الحالات ـ مثل أمراض الحساسية (الأرجيات) متاعب كثيرة. ومن الاضطرابات ذات الخطورة الشديدة تلك المسماة أمراض عوز المناعة، مثل الأيدز (متلازمة عوز المناعة المكتسب). فالأيدز مثلاً، لاتوجد حالة شفاء واحدة منه حتى الآن. وهناك أمراض عوز مناعة أخرى يمكن أن تؤدي أيضًا إلى الوفاة.



أمراض الحساسية. هي استجابات جهاز المناعة الخاطئة والضارة ضد مواد لا تضر معظم الناس. وتسمى المواد التي تثير ردود أفعال الحساسية المستأرجات، ومنها حبوب اللقاح والغبار والريش. ومن أمراض الحساسية الشائعة الربو والإكزيمة (انتفاخات جلدية حمراء تسبب حكاكًا).

يحدث رد فعل الحساسية في عدد من الخطوات. ففي البداية ترتبط المستأرجات بالأجسام المضادة المتصلة بالخلايا البدنية، وهي خلايا كبيرة الحجم في أنسجة معينة بالجهاز التنفسي والجلد والمعدة والأمعاء. تصبح هذه الخلايا نشطة عندما ترتبط المستأرجات بأجسام مضادة متخصصة في المستأرجات على سطوحها. وعند تنشيطها أثناء رد فعل الحساسية تنبه الخلايا البدنية إلى إطلاق الهستامين ومواد كيميائية أخرى. وتطلق خلايا دموية بيضاء تسمى القعدات أيضًا الهستامين. وينتج الهستامين العديد من الأعراض المرتبطة عادة بردود أفعال الحساسية مثل العطاس واحتقان الأنف والحكاك والأزيز التنفسي. ولذلك يصف الأطباء أدوية تسمى مضادات الهستامين لمعادلة تأثيرات الهستامين، وتخفيف أعراض العديد من اضطرابات الحساسية.