كيف تعمل المنارات الملاحية. تسلط المنارات الملاحية ضوءها خلال عدسات خاصة، تعمل على زيادة كثافة الضوء المنبعث من مصابيحها. وكثير من المنارات الملاحية مزودة بعدسة فرسنل أو العدسة التقليدية، وهي عدسة مركبة ضخمة تحيط بالمصباح. وكل وجه من عدسة فرسنل محاط بحلقة من موشورات مثلثة الشكل تعكس الضوء وتقويه. وتستطيع هذه العدسة أن تسلط الضوء على امتداد مسافة تزيد عن 32 كم. ويبلغ قياس بعض عدسات فرسنل 2,4 م في الارتفاع وقطرها 1,8م.

تنتج عدسة فرسنل وميضًا متقطعًا بفواصل متعاقبة من الضوء والظلمة أوتوماتيًا. ويمكن إحداث تأثير الوميض المتقطع أيضًا بترتيب موشورات قسم من العدسة، بحيث تمنع الضوء من الهروب، ثم بعد ذلك تدور العدسة حول المصباح. ويمكن الحصول على سلسلة متتالية من الومضات الضوئية المتقطة وبألوان، متعددة من خلال تغطية جوانب العدسة بزجاج ملون.

تولِّد بعض المنارات الملاحية ضوءها من خلال استخدام مصابيح ذات حزم شعاعية محكمة الإغلاق، تؤرجح الشعاع عبر الأفق، مثل النور الكشاف. وفي هذا النوع من المصابيح، يتم جمع الشعيرات والعاكس والعدسة معًا في وحدة منفردة. ويتوقف عدد المرات التي يمكن خلالها رؤية الضوء لفترة معينة على مدى السرعة التي يدور فيها المصباح.

تعتمد المسافة التي يمكن رؤية إشارة المنارة الملاحية منها على عدد من العوامل تشمل: قوة الشعاع وارتفاع الضوء. وتؤثر الغيوم والدخان والطقس الرديء ـ مثل الضباب والمطر والثلج ـ على الرؤية أيضًا. ونتيجة لذلك، توجد لدى كثير من المنارات الملاحية أبواق للتحذير من الضباب، أو أجراس أو وسائل أخرى، لإحداث الصوت، تستخدم إشارات تحذيرية للسفن في هذه الظروف. وكثير من المنارات الملاحية مزودة بمنارات راديوية ترسل إشارات راديوية يمكن التقاطها على ظهر السفينة، بوساطة مكشافات اتجاه راديوية.