الممالك العربية القديمة. كان العرب قبل الإسلام على قسمين بدو وحضر. وعاش البدو في نظام الوحدة الصغيرة التي يربط بينها الدم والعصبية وهي القبيلة. واستطاع الحضر أن يكونوا ممالك لها ملوك ونظم سياسية، وتباينت هذه المملكة من حيث القوة والضعف.

خضعت القبيلة العربية لنظام صارم فرضته التقاليد والعرف، وصعب لذلك أن يتم بالبادية ارتباط يجمع بين عدد من القبائل لتكوين ممالك. وكانت القبيلة الواحدة معرضة للانقسام، بطوناً، كلما كبرت. فالاتجاه في البادية كان للانقسام وليس التجمع.
ورغم ذلك قامت مملكة وحيدة قصيرة العمر في وسط الجزيرة العربية بين الحكم القبلي هي مملكة كندة (480 - 529م). واستطاع اللخميون ملوك الحيرة دحر ملوك كندة، وعادة الحياة القبلية إلى المنطقة ثانية. وينسب امرؤ القيس أحد شعراء المعلقات إلى ملوك كندة، وقد حاول امرؤ القيس أن يعيد مجد آبائه، ولكنه أخفق في محاولته.

تركزت مناطق الحضر في الجزيرة العربية قبل الإسلام في ثلاث مناطق مهمة هي: اليمن حيث قامت ممالك سبأ ومعين وحمير؛ شمال الجزيرة العربية حيث قامت ممالك الأنباط وتدمر والحيرة وغسان؛ الحجاز.