يتم تحديد موقع المركبة باستخدام هذه الطريقة بوساطة متابعة مواقع الأجسام في القبة السماوية مثل الشمس والقمر والنجوم والكواكب. وهناك منشورات تُسمَّى التقويم الفلكي، بها سجل كامل عن مواقع هذه الأجسام طوال أوقات العام. ويعتمد تحديد الوقت في هذه الطريقة على استخدام التوقيت الوسطي لجرينيتش أي التوقيت في جرينيتش بإنجلترا. انظر: الوقت.

وهنــاك كثير من الاختلافات في طرق الملاحة الفلكية. وكطريقـة عامــة، فـإن المــلاَّح يحــدد موقع المركبة بالنسبة لموقع مفترض. ويمثل هذا الموقع نقطه يختارها الملاح بحيث تكون قريبة من الموقع التقديري للمركبة.

ولتحديد موقع المركبة، يستخدم الملاح جهازًا يُسمَّى السدسية يقيس به البعد الزاوي لجسم سماوي فوق خط الأفق. ويُسمَّى هذا القياس الارتفاع الملحوظ للجسم السماوي. ومن هذا القياس يحسب الملاح زاوية الارتفاع الحسابي، وهي زاوية ارتفاع الجسم إذا كانت المركبة في الموقع المفترض. ثم يحدد الملاح قيمة الارتفاع الحسابي كحل لمسألة رياضية لمثلث كروي له ثلاثة رؤوس محددة كمايلي: 1ـ الموقع المفترض، 2ـ القطب الشمالي أو الجنوبي، 3ـ الموقع الجغرافي، وهو نقطة على الكرة الأرضية تقع مباشرة أسفل الجسم السماوي الذي تم قياس زاوية ارتفاعه، والذي حدد الملاح موقعه من التقويم الفلكي.

وباستخـدام آلــة حاسبـة خاصـة أو إحدى المساعدات الملاحية التي تُسمَّى جداول الرؤية الموجزة، يمكن حل المثلث السابق لإيجــاد زاويــة الارتفاع الحسابي، ثم يجـري الملاح بعض الحسابات لمقارنة زاوية الارتفاع الملحوظ وزاويـة الارتفاع الحسابي، ويستنتج منهما تحديد خط موقع المركبة، وبتكرار هذه العملية مع جسم سماوي آخر أو عدة أجسام يمكن إيجاد موقع محدد للمركبة.

ويمكن استخدام الملاحة الفلكية في توجيه معظم القطع البحرية، وذلك عندما تكون السماء صافية فقط. وكذلك يمكن استخدام هذه الطريقة في الطائرات والسفن الفضائية عند الطيران فوق السحاب. وبالنسبة للغواصات، فإنها تستخدم بريسكوبًا خاصًا بها يستطيع الملاح من خلاله رؤية الأجسام السماوية عندما تكون الغواصة تحت الماء.