مكسيكو سيتي عاصمة دولة المكسيك ومن كبريات مدن العالم. يعيش فيها مايزيد على ثمانية ملايين نسمة. وتضم هذه المدينة وضواحيها ما يزيد على 15 مليون نسمة؛ لذا فهي تُعد واحدة من أكبر المدن في العالم. وتُعد مدينة مكسيكو سيتي المركز التجاري الصناعي في البلاد. وتوجد فيها معظم المؤسسات التعليمية ومرافق النقل والسياحة.

بنى الأسبان مدينة مكسيكو سيتي خلال القرن السادس عشر الميلادي واتخذوها عاصمة لهم. وقام الأسبان بتجفيف بحيرة تُكسكوكو في القرن السابع عشر الميلادي.ومنذ ذلك الوقت، امتدت رقعة المدينة على مسطح البحيرة. ومعظم سكان مدينة مكسيكو سيتي ينحدرون من أصول أسبانية وهندية.

ولا تزال آثار إمبراطورية الأزتك ظاهرة للعيان في مدينة مكسيكو سيتي. وتضم المدينة العديد من المباني القديمة الجميلة التي شيدها الأسبان، وبعض المباني القديمة تضم حالياً مكاتب حكومية ومتاحف ومحلات تجارية. وتعكس منازل مدينة مكسيكو سيتي تباينات واضحة، ففيها بيوت ذات طابع معماري أسباني قديم ومبان حديثة وناطحات سحاب. كما أن معظم المباني الحديثة مبنية من الإسمنت المسلح، وبعضها الآخر مزخرف بالصور الجدارية، إلا أن قسمًا كبيرًا من سكان المدينة يعيشون في أحياء متخلفة تفتقر بيوتهم إلى أبسط متطلبات الحياة.

وتشتمل مدينة مكسيكوسيتي على 350 حيًا تتخللها ميادين أو ساحات تُقام فيها الحفلات الموسيقية، والاحتفالات بالمناسبات العامة. ويحيط بالبلازا (الساحة العامة) الكنائس والأسواق التجارية والمطاعم والمسارح.

تقع مدينة مكسيكو سيتي على ارتفاع 2,240م فوق مستوى سطح البحر وتشرف على وادي مكسيكو، وتربتها ماصة للمياه مما أدى إلى هبوط أجزاء من المدينة بمعدل 30 سم في السنة. وقد روعي في إنشاء المباني الجديدة تسليح أساساتها لمنع غوصها في الأرض.

وعلى الرغم من وقوع مدينة مكسيكو سيتي في العروض المدارية إلا أن موقعها المرتفع عن مستوى سطح البحر جعل مناخها معتدلاً. وتهطل فيها الأمطار يوميًا بوجه عام، في الفترة الواقعة بين نهاية شهر مايو أو بداية شهر يونيو وشهر أكتوبر من كل عام. وتعاني المدينة من مشاكل الضباب الممزوج بالدخان والتلوث الناجم عن حركة السيارات والمصانع.