المكتشفون الهولنديٌّون قاموا بدور رئيسي في اكتشاف أستراليا، وذلك مع بداية الفترة التي اكتشف فيها باقي الأوروبيين القارة الأسترالية. ومن المحتمل أن يكون البحاران الهولنديَّان وليم جانز وجان لوديوكسز من أوائل الأوروبيين الذين شاهدوا قارة أستراليا بعد أن كانا قد أبحرا على امتداد ساحل شبه جزيرة كيب يورك في عام 1606م. واكتشف الملاح الهولندي هيندريك بروير في عام 1611م ممرًَّا جديدًا إلى منطقة شرق الهند (إندونيسيا الحالية)، بعد أن أبحر شرقًا من رأس الرجاء الصالح متجهًا إلى الشمال، وقد عبر عدد كبير من الهولنديين شرق الهند وأبحروا شرقًا حيث وصلوا إلى أستراليا، وكان من بينهم ديرك هارتوج في عام 1616م، وبيتر نويتس في عام 1627م، وفرانسوا بيلسيرت في عام 1629م. وقد تحطَّمت بعض السفن أثناء إبحارها وكان من بينها سفينة جيلت دراجون في عام 1656م. واكتشف وليم دي فلامنج في عام 1697م المنطقة التي توجد بها حاليًا بيرث.

ورأى كل الذين شاهدوا هذه الأرض أن هذه المنطقة قاحلة، ولا تصلح للاستثمار، ولكن أنتوني فان ديمن حاكم جزر الهند الشرقية الهولندية أرسل في عام 1642م أبل يانزون تاسمان لاكتشاف القارة، وجلب تاسمان معه قدرًا كبيرًا من المعلومات الجغرافية، ولكن هذه المعلومات لم تجذب انتباه السلطات الهولندية وخصوصًا أنه لم يجد أي فرص حقيقية للتجارة. وانتهت فترة الاكتشافات الهولندية حول المياه الأسترالية مع انتهاء مهمة تاسمان.