مكة المكرمة أشهر مدن العالم الإسلامي، تهفو إليها قلوب المسلمين جميعًا من شتى بقاع الأرض. بها المقدسات الإسلامية: البيت الحرام والكعبة المشرفة ومنى ومزدلفة وعرفات. خصها الله بالتكريم . وهي مسقط رأس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومبعثه، بها نزل الوحي الأمين، ومنها انتشر نور الحق يبدد دياجير الكفر في كل مكان. يقصدها ملايين الحجاج كل عام، لأداء فريضة الحج، فضلاً عن الزوار والمعتمرين من مختلف أرجاء العالم الإسلامي. وفي أرض مكة وبطاحها كان جهاد المسلمين الأوائل في مواجهة الشرك والضلال وعبادة الأصنام. وعلى أرضها كان تحقيق وعد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين يوم دخلوها في العام الثامن للهجرة ظافرين منتصرين. أصبحت أيضًا مدينة المسلمين المقدّسة، والقطب الذي تدور حوله مقوماتهم اللغوية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ ففيها تلتقي الشعوب المسلمة في موسم الحج وغيره من المواسم. ومنها انطلقت الرحلات التجارية الشهيرة: رحلتا الشتاء والصيف، قال تعالى: ﴿ لإيلاف قريش ¦ إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ¦ فليعبدوا رب هذا البيت ¦ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾ قريش: 1-4.
تبلغ المساحة المعمورة لمكة المكرمة 6,50IMG هكتار. وهي تنقسم إلى قطاعين متميزين يضم الأول منهما الحرم الشريف والمنطقة القديمة، التي يغلب عليها الطابع التقليدي، بينما يشمل الثاني مناطق التنمية العمرانية الحديثة على الأطراف.