فتح مكة. كان فتح مكة في العشرين من رمضان من السنة الثامنة الهجرية، وسببه أنه جاء ضمن شروط صلح الحديبية الذي عقده الرسول صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش في ذي القعدة من السنة السادسة الهجرية: (من شاء أن يدخل في عقد محمد صلى الله عليه وسلم وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل). فدخلت خزاعة في دين محمد صلى الله عليه وسلم وعهده، ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم.
واستمرت الهدنة بين المسلمين والكفار نحو سنة ونصف السَّنة، ثم إن بني بكر بمعاونة قريش وثبوا على خزاعة ليلاً. فاستنجدت خزاعة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فاستنفر النبي المسلمين والقبائل التي حول المدينة فبلغوا نحو عشرة آلاف مقاتل، فغزا بهم مكة، لنقضهم عهد الحديبية. وكان من نتائج هذه الغزوة، أن قُتل في المناوشات أثناء دخول المسلمين مكة ثلاثة من المسلمين وثلاثة عشر رجلاً من المشركين وكان هناك بعض الجرحى.
وسيطر المسلمون على الموقف السياسي والديني في جزيرة العرب. ولم تمض سنتان إلا وكان عرب الجزيرة تحت راية الإسلام.