مِقْيَاسُ الطّيْف أو السبكترومتر آلة تنشر الضوء إلى ألوان الطيف وتعرضه للدراسة. فذرات وجزيئات كل المواد تبث الضوء عندما تسخن في درجات حرارة عالية. ويختلف النمط الضوئي الذي تبثه كل مادة. وهكذا فإن الخبراء يمكنهم التعرف على المادة أو تحديد تركيبها الكيميائي بتحليل طيفها.

تستخدم مقاييس الطيف لفحص مجال واسع من المواد. فعلماء الكيمياء الصناعية يستخدمون هذه الآلات للكشف عن الشوائب في الفولاذ والسبائك الفلزية الأخرى. وتساعد مقاييس الطيف علماء الفلك في دراسة التركيب الكيميائي للنجوم. وتستخدم كذلك في تمييز المواد الكيميائية التي يتم العثور عليها في مسرح أي جريمة، وللكشف عن أي مُلَوِّثات مائية أو هوائية.

يُحفظ مقياس الطيف النموذجي في وعاء يحجب الضوء الذي لا تُرغب دراسته. ويدخل الضوء عن طريق فتحة دخول ضيقة ويمر عبر عدسة متسامتة أو عدسة تسديد. وتحول هذه العدسة الضوء إلى حزمة من الأشعة الضوئية المتوازية. ويمر الضوء المتوازي بعد ذلك من خلال منشور حيث يتم تفريقه إلى ألوان الطيف. وتركز عدسة أخرى الضوء في فتحة الخروج. ولا يمكن لأكثر من لون واحد للضوء المرور عبر هذه الفتحة في وقت واحد. ولهذا فإن المنشور (الموشور) يجب أن يدار لجلب مزيد من الألوان لتخرج من الفتحة حتى يتم فحص ألوان الطيف بأكملها. ويسجل مقياس دائري زاوية المنشور الذي يمكن بوساطته تحديد طول موجة الضوء.

وبعض مقاييس الطيف بها مرآة مسطحة تسمى محززة أو مصبعة الحيود بدلاً من المنشور. وسطح المحززة به خطوط لآلاف من الحيود الضيقة المتوازية. وعند اصطدام الضوء بالمحززة تنتشر الحزمة المتوازية للضوء على شكل ألوان الطيف.انظر: الحيود.

وتوجد أنواع عديدة من مقاييس الطيف. فالمطياف (منظار الطيف) به تلسكوب للمشاهدة العينية للطيف. ويصور مرسمة الطيف بتسجيل صورته على لوح تصويري مصقول. ويفحص المضواء الطيفي الطيف ويقيس لمعان كل لون من ألوانه. والكثير من مقاييس الطيف بها أنبوب مضاعف الضوء الذي يحول الضوء إلى إشارات كهربائية.