مقاطعات الأطلسي أربع مقاطعات كندية: نيوبرونسوك ونيوفاوندلاند ونوفاسكوتيا وجزيرة برنس إدوارد. وفي بعض الأحيان، يطلقون اسم المقاطعات البحرية على ثلاث مقاطعات هي نيو برونسوك ونوفاسكوتيا وجزيرة برنس إدوارد.

وتكوِّن نيوبرونسوك ونوفاسكوتيا جزءًا من الأراضي الرئيسية الكندية. وتتكوّن نيوفاوندلاند من جزيرة نيوفاوندلاند وساحل لبرادور الذي هو جزء من الأراضي الرئيسية الكندية. وتغطّي مقاطعات الأطلسي مساحة 540,303 كم² أو ما يقارب 5% من المساحلة الكلية لكندا.

يعيش مايقارب 9% من سكان كندا أي نحو 2,322,081 نسمة في مقاطعات الأطلسي. ويرجع نسب ما يقارب ثلثي السكان إلى سلالة إنجليزية. والمجموعات العرقية الأخرى الكبيرة تشمل الفرنسيين والأيرلنديين والأسكتلنديين والهنود وتبلغ 1% من نسبة السكان. وأكثر من نصف السكان يعيشون في المدن والقرى.


السطح والمناخ. تنمو غابات كثيفة على طول أنهار نيوبرونسوك ونيوفاوندلاند ونوفاسكوتيا الصافية السريعة. وتحدد آلاف البحيرات والبرك معالم المنطقة التلية الوعرة في هذه المقاطعات. وفي المقابل، تتكون جزيرة برنس إدوارد في معظمها من سهول متدرجة تدرّجًا بطيئًا. ومعظم الخلجان والمداخل تقطع الخطّ الساحلي للمقاطعات الأطلسية وتكوّن موانئ طبيعية ممتازة.

ومعظم أجزاء مقاطعات الأطلسي تتمتع بفصول شتاء باردة وفصول صيف دافئة. وتتسم الأراضي الداخلية بنطاق حرارة أوسع من المساحات الساحلية.


الاقتصاد. تُعد الصناعات الخدمية الرائدة في النشاط الاقتصادي في مقاطعات الأطلسي. وفي مقدمة الصناعات الخدمية، الخدمات الجماعية والاجتماعية والشخصية. ويحصل هذا القطاع على معظم دخله من امتيازات الحكومة الفيدرالية. ويأتي التصنيع في المرتبة الثانية في النشاط الاقتصادي في مقاطعات الأطلسي. وتدر صناعات الأغذية والمأكولات دخلاً كبيرًا أكثر من أي نشاط صناعي آخر. ويمثل إنتاج الأسماك في مقاطعات الأطلسي أهمية كبرى في إنتاج الطعام.

وتحتل صناعة التشييد والبناء المرتبة الثالثة في النشاط الاقتصادي في مقاطعات الأطلسي. وتزداد هذه الصناعة أهمية في نيوفاوندلاند، التي تضم نسبة عالية من المقيمين في المدن، حيث تفوق المقاطعات الثلاث الأخرى في هذا الجانب. ويشكل قطاع التعدين رافدًا مهمًا للدخل، حيث يتوافر خام الحديد في مناجم قطاع لبرادور من نيوفاوندلاند.

تعتبر البطاطس التي تأتي من جزيرة برنس إدوارد ونيوبرونسوك منتجًا زراعيًا أساسيًا. ويُعد كلٌّ من سمك القد والكركند ذا قيمة عالية بين الثروات البحرية في مقاطعات الأطلسي. ولنيوبرونسوك الصدارة في إنتاج الخشب.


نبذة تاريخية. كانت العديد من قبائل الهنود الأمريكيين تعيش فيما يسمَّى الآن مقاطعات الأطلسي، وذلك قبل وصول المكتشفين البيض إلى هناك. وتشمل هذه القبائل البيوثك وميلسايت وميكماك، مونتاجنيس وناسكابي. أسس المكتشفون الفايكنج عام 1000م مستوطنة فيما يُعرف الآن بنيوفاوندلاند. وفي القرن السابع الميلادي، أقام المستعمرون الإنجليز والفرنسيون في القطاع وحاربوا السكان الأصليين. واستطاعت بريطانيا عام 1763م أن تحقق السيطرة على مايُعرف الآن بكندا.

وفي عام 1848م، أصبحت نوفاسكوتيا أوَّل مستعمرة بريطانية تحظى بالحكم الذاتي، واكتسبت هذا الحق نيوبرونسوك ونيوفاوندلاند وجزيرة برنس إدوارد عام 1855م. وفي سنة 1867م اتَّحدت كل من نيوبرونسوك ونوفاسكوتيا وأونتاريو وكويبك، وكوَّنَت الاتحاد الكندي. واشتركت جزيرة برنس إدوارد في الاتحاد عام 1873م. ولم تكن نيوفاوندلاند مقاطعة كندية حتى عام 1949م.

وكوَّنَت مقاطعات الأطلسي تجمّعًا اقتصاديًا قويًا في القرن التاسع عشر الميلادي واستمرت في تجارتها مع بريطانيا وجزر الهند الغربية وكذلك طوَّرت الصناعة والزراعة. وفي أوائل القرن العشرين، فقدت المقاطعات معظم أعمالها التجارية لصالح جنوبي الولايات المتحدة. وبدأت كذلك تواجه منافسة كبيرة من الصناعات في أونتاريو وكوبيك. وهاجر معظم الناس إلى الولايات المتحدة أو بعض المدن الكندية بحثًا عن عمل. وقد صارت المشاكل الاقتصادية في المقاطعات في أسوأ أحوالها أثناء الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن العشرين. وبدأت مرحلة انتعاش اقتصادية في الخمسينيات. وتضاعفت منتجات الصناعة والتعدين، وشُيّدت طرق نقل جديدة ومحطات طاقة كهربائية. تعاني مقاطعات الأطلسي اليوم انخفاضًا في مستوى المعيشة والأجور، وبها نسبة عالية من البطالة تفوق بقية أجزاء كندا. وقد قادت هذه الظروف إلى الاقتراح باتحاد للمقاطعات الأربع في مقاطعة واحدة. ولم يجد هذا الاقتراح تأييدًا عامًا.