المفعـول لأجله اسم يذكر لبيان سبب وقوع الفعل. وضابطه أن يصلح جواباً لـ (لِمَ)، نحو قوله تعالى: ﴿ ولاتقتلوا أولادكم خشيةََ إملاق﴾ الإسراء: 31 . وهو إما مجرد من (أل) والإضافة، أو مقرون بأل، أو مضاف.


المجرّد من أل والإضافة. يُنصَب، وهو الأصل في المفعول لأجله، نحو: تُقام المعارض الصناعية تشجيعاً للصناعة.


المقترن بأل. يكثر جرّه، نحو: أصفحُ عنه للشفقة عليه، وقد ينصب، نحو: لا أقعد الجبنَ عن الهيجاء.


المضاف. يستوي فيه الطَّرفان، النصب، والجرّ. فالنصب نحو: تصدّقت ابتغاءَ مرضاة الله، والجرّ، نحو: ذهبت إلى الحديقة لابتغاءِ الترويح عن النفس.

جواز انتصاب الاسم مفعولاً لأجله، يتوقّف على توافر ثلاثة شروط فيه، أولها: أن يكون مصدراً (اسم معنى)، وثانيها: أن يكون قلبيًا، وهو مايدلّ على أفعال النفس الباطنة، كالرغبة والخشية والاحترام، وثالثها: أن يكون متحداً مع الفعل في الوقت والفاعل. فمثال المفعول لأجله الذي توافرت فيه الشروط، أفعل الواجب تقديرًا للواجب. فإن فَقَدَ شرطًا من هذه الشروط، وجب جرّه، كأن يفقد المصدرية، نحو: ذهب الرجل للمالِ، فالمال ليس بمصدر. أو فقد القلبية، نحو: ذهبت للكتابةِ، فالكتابة مصدر غير قلبي. أو فقد الاتحاد مع الفعل في الزمن، نحو: سافر أخي للعلمِ، فالعلم مصدر قلبي لكنه غير متّحد مع الفعل في الزمن . أو فقد الاتحاد في الفعل والفاعل، نحو: شكرني لإشفاقي عليه، فالإشفاق مصدر قلبي، ولكنه غير متحد في الفاعل مع الفعل؛ لأنّ فاعل الشكر ضمير تقديره هو، وفاعل الإشفاق ضمير تقديره أنا. فوجب جرّه في كلّ موضع فُقِدَ فيه شرط من هذه الشروط، كما اتضح من الأمثلة السابقة.