المَفْرَق مدينة تقع في الطرف الشمالي الغربي للأردن، وتبعد إلى الشمال الشرقي من عَمَّان العاصمة بحوالي 75كم وإلى الجنوب الشرقي من إربد بحوالي 47كم. وجاءت تسميتها من وقوعها على مفترق طرق يشكِّل مركز التقاء المواصلات بين الأردن والعراق وسوريا وفلسطين. وقد اكتسب موقعها أهمية خاصة لمرور خط سكة حديد الحجاز وخط أنابيب نفط العراق منه، وهي مركز محافظة المفرق.

تقوم المفرق فوق أرض منبسطة ترتفع حوالي 70IMGم فوق سطح البحر، وتنتمي للمناخ الصحراوي. ويبلغ معدل كمية أمطارها السنوية 157ملم، ولا تكفي هذه الكمية للزراعة، ولا لتعويض ما يستهلكه السكان من مياه جوفية للأغراض المختلفة. ازداد عدد سكان المفرق من ستة آلاف نسمة وفق تعداد عام 1952م إلى 9,50IMG نسمة وفق تعداد عام 1961م وإلى 21,40IMG نسمة وفق تعداد عام 1979م، وقُدر عددهم في عام 1992م بحوالي 35 ألف نسمة. ويعمل 10% منهم في الخدمات، بينما يعمل الباقون في الأنشطة الأخرى. وتشغل المنطقة السكنية أربعة أخماس المساحة المبنية في المفرق، بينما تشغل المنطقة التجارية 5% حيث تتركز في وسط المدينة. وتشغل المنطقة الصناعية 3% والمرافق والخدمات العامة 6% والمناطق الخضراء 1%.

في المفرق أكثر من 20IMG مؤسسة صناعية صغيرة، وتأتي الصناعات الخدمية في المرتبة الأولى من الناحية العددية (76 مؤسسة) تليها صناعات الأثاث الخشبية والمعدنية (38) والصناعات المعدنية (25) والصناعات النسيجية (23) والصناعات الغذائية (21) وغيرها من الصناعات.

يرجع تاريخ نشأة المفرق إلى ثلاثينيات القرن العشرين الميلادي، عندما استقرت مجموعة من المغاربة في موضع السوق الحالي، وقامت ببناء مساكن من الطوب الطيني، وأطلق على المستوطنة آنذاك اسم قرية الفدين التي نمت تدريجيًا بفعل مد خط أنابيب النفط العراقي المار في أراضيها، ومرور الطريق التي كانت تربط بغداد بحيفا. وقد تحول اسم القرية إلى المفرق بعد أن كبر حجمها نتيجة استقرار عدد كبير من العاملين في مشروع الأنابيب ومشاريع الطرق.

وفي نهاية الستينيات من القرن العشرين، قُدرت مساحة المفرق بحوالي 4,5كم²، وقدرت بحوالي 5كم² في نهاية السبعينيات. وقدرت مساحتها في عام 1992م بحوالي 7كم²، وفي المفرق عشرات المدارس والمساجد، وفيها مستشفى عام وآخر خاص بالأمراض الصدرية وفي أوائل التسعينيات أُسِّست فيها جامعة آل البيت.