المجالات المغنطيسية. يقال عن المنطقة المحيطة بالمغنطيس، والتي يمكن الشعور فيها بالقوة المغنطيسية، إنها تحتوي على مجال مغنطيسي، وهو منطقة غير مرئية. ويمكنك تصوير المجال المغنطيسي لمغنطيس قضيبي بوضع قطعة ورقية فوق المغنطيس، ونثر برادة الحديد على الورقة، حيث تتجمع برادة الحديد عند القطبين، وتكوِّن نمطًا حول المغنطيس يمثل مجاله المغنطيسي. ويمكن تصور المجال المغنطيسي باعتباره مكونًا من مجموعة من الخطوط الوهمية المسماة خطوط المجال أو خطوط الفيض أو خطوط القوة،، حيث يمكننا أن نتصور أن هذه الخطوط تنطلق من القطب الشمالي للمغنطيس، وتتقوس حول المغنطيس عائدة إليه مرة أخرى عند قطبه الجنوبي. وتتقارب الخطوط أكثر بالقرب من القطبين، حيث يبلغ المجال المغنطيسي أقصى قوته.

ويؤثر المجال المغنطيسي بقوى على المغانط القريبة ليجعلها تصطف على امتداد خطوط المجال. فإبرة البوصلة المغنطيسية، على سبيل المثال، مغنطيس قضيبي رفيع، يشير عادة إلى الشمال على امتداد أحد خطوط المجال المغنطيسي الأرضي. ولكن وضع مغنطيس قضيبي قوي بالقرب من البوصلة يجعل الإبرة تغير اتجاهها بحيث تكون على امتداد أحد خطوط مجال المغنطيس القضيبي.

وتقاس قوة المجال المغنطيسي بوحدة تسمى الجاوس أو التسلا، حيث تساوي التسلا 10,000 جاوس. وتبلغ قوة المجال المغنطيسي الأرضي عند سطح الأرض حوالي IMG,5 جاوس. وقد تبلغ قوة المجال المغنطيسي لمغنطيس حدوة الحصان، بالقرب من قطبيه، عدة مئات من الجاوسات. وربما بلغت قوة المجالات المغنطيسية للمغانط المستخدمة في الصناعة أكثر من 20,000 جاوس (2 تسلا).


المغنطة. يجذب المغنطيس الحديد والفولاذ والنيكل وبعض المواد الأخرى، وعندئذ تتحول المواد المنجذبة نفسها إلى مغانط في عملية تسمى المغنطة. فالإبرة الفولاذية الموضوعة بالقرب من مغنطيس، على سبيل المثال، تتمغنط، وتصبح بالتالي قادرة على جذب إبرة أخرى. وتحدث المغنطة لأن المغنطيس يجعل جسيمات في ذرات الإبرة، تسمى الإلكترونات، تصطف على امتداد خطوط المجال المغنطيسي، مما يجعل الذرات المحتوية على الإلكترونات المصطفة تعمل وكأنها مغانط قضيبية بالغة الصغر.