المَغَص ألم يصاحبه تشنُّج حاد ينتج عن تقلُّص أو انقباض أيِّ عضو من عضلات التجويف البطني كالمعدة أو الأمعاء. ويُعاني كثير من الرُضَّع وبعض الأطفال والكبار من نوبات المغص المؤلمة. ولا يعرفُ الأطباء على وجه التحديد والجزم أسباب هذه الآلام؛ خاصة لدى الرُّضع، فبعضهم يقول إنه قد يحدث للرضيع إذا لم يكن جهازه الهضمي قد اكتمل نموه تمامًا بحيث يهضم طعامه بصورة سليمة. وقد يتسبب سوء الهضم أو الإمساك في تكوُّن الغازات في الأمعاء مُحدثة المغص الحاد، بينما ينتاب المغص بعض الأشخاص نتيجة للتوتر العاطفي. أو قد يحدث من جرَّاء التسمُّم الزرنيخي أو الرصاصي، أو يكون مصدره أمراض الدم، أو الحصى الذي يتكوّن في الكُليتين أو المرارة، أو تُحدثه الديدان التي تُوجد في الأمعاء، أو التهابات الزائدة الدودية.

يتوقف علاج المغص على معرفة مسبباته، ومن شأن التربيت الخفيف على ظهر الرضيع أن يساعد في إخراج أي غازات في البطن. وقد يقتضي الأمر في بعض الأحوال تغيير نوع غذاء الرضيع أو حتى مقاديره. ومن الغريب في الأمر أن الرُّضَّع الذين تعتريهم نوباتٌ من المغص ينمون ـ أحيانًا ـ نموًا يفوق نمو أقرانهم. إلا أنه ينبغي في كل الأحوال الاستئناس بالاستشارات الطبية إذا ازدادت حدَّة المغص ولم يتوقف. وفي بعض الأحيان، قد يحتاج الكبار الذين يعانون من المغص إلى اللجوء لاستشارة أطباء الأمراض النفسية.