المعرض الدولي موقع أو مكان تخصصه دولة ما لعرض السلع والمنتجات الصناعية والزراعية والعلمية؛ بهدف تنشيط التجارة والسياحة. تقدم معظم المعارض أنشطة ترويحية وثقافية وتشجع السياحة. ويشمل المعرض الدولي العارضين بالدول والشركات الخاصّة.

ويستمر المعرض الدولي عدّة أشهر ويجذب ملايين الزائرين. وعلى الرغم من وجود معظم المعارض الدولية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية إلا أن معارض دولية أخرى قد نُظِّمت في معظم دول آسيا وإفريقيا وأستراليا وكندا وفرنسا واليابان ونيوزيلندا.

أقيم المعرض الكبير، وهو معرض دوليّ، عام 1851م في لندن، وشغل مبنى ضخماً من الزجاج والحديد سُمِّي القصر البلوري (كريستال بالاس)، واشتمل على معروضات فنية، ومشغولات يدوية وآلات. كما اشتملت المنتجات الجديدة المعروضة على آلة الحصاد، وعلى المسدس من نوع كولت. وبلغ عدد المعارض الدولية في ثمانينيات القرن العشرين أكثر من 80 معرضًا.

ويقوم بتنظيم المعارض الدولية المكتب الدولي للمعارض. وقد أقرّ المكتب قواعد تحكم مرات وأوقات الأحداث المعتمدة رسميا. وبموجب هذه القواعد فإن هناك معرضًا رئيسيًا واحدًا كل عشر سنوات لا تتعدّى مدته ستة أشهر. ولكن المكتب الدولي يقر أيضا معارض أصغر يمكن عقدها مرات أكثر.

أصبحت المعارض الدولية منصّة عرض لمخترعات جديدة، وأنواع جديدة من الطعام، وأنواع أخرى من الفنون، وقد تم عرض الهاتف للعالم ألكسندر جراهام بل أوّل مرة عام 1876م في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد رأى زوار معرض لويزيانا برسِّيز عام 1904م في مدينة سانت لويس بالولايات المتحدة الأمريكية، نماذج أولى للسيارات وأنواعًا جديدة للطعام، بما في ذلك الشاي المثلّج والآيس كريم. أما زوار معرض نيويورك الدولي عامي 1939م و1940م فقد رأوا نماذج بدائية للتلفاز.

تم تصميم عدد من المنشآت الشهيرة للمعارض الدولية. نُصب برج إيفل بمعرض دولي في باريس عام 1889م، وتمّ إنشاء متحف العلوم والصناعات في شيكاغو داخل مبنى أقيم للمعرض الدولي الكولومبي عام 1893م، كما نصب برج الإبرة الفضائية لمعرض القرن الحادي والعشرين الدولي في سياتل، واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1962م.

قدمت المعارض الدولية الأولى معروضات عامّة. أمّا المعارض الحديثة فقد ركزت على محاور معينة. فقد ركّز معرض القرن الحادي والعشرين على معروضات عن ميلاد فجر عصر الفضاء. وركّز المعرض الدولي في أوكيناوا عام 1975م على معروضات عن بيئة البحار، أمّا معرض نوكسفيل بتنيسي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1982م فقد عالج احتياجات الطاقة، وركّز معرض فانكوفر بكندا، عام 1986م على المواصلات. واهتم معرض برزبين بأستراليا عام 1988م بدراسة استغلال وقت الفراغ في عصر التكنولوجيا.

أما معرض أوساكا باليابان عام 1990م فركّز على قضايا البيئة.