القروح الهضمية. يمكن لحمض الهيدروكلوريك والعصارات الهاضمة الأخرى أن تنخر في الأنسجة التي تُشكل بطانة المعدة والأعضاء المجاورة لها. وعادةً يُعوض الجسم عن هذه الأنسجة بنفس نسبة تآكلها. غير أنه في بعض الحالات تتآكل الأنسجة بسرعة أكثر مما يمكن للجسم تعويضها، فتحدث تقرحات في العضو المصاب. ويمكن لهذه التقرحات التي تسمى القروح الهضمية أن تسبب آلامًا معدية مزمنة.

وأكثر أنواع القروح الهضمية شيوعًا نوعان، هما قرحة المعدة وقرحة الاثنا عشر. تحدث قرحة المعدة عادةً من ضعف مناعة المعدة ضد تآكل الأنسجة، وتنتج أحيانًا من كثرة تناول الأسبرين، الذي يمكن أن يثير بطانة المعدة. ويمكن للإسراف في المشروبات الكحولية أيضًا أن يصيب بطانة المعدة، ويسبب تقرحًا فيها. وتنشأ قرحة الاثنا عشر في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة المسمى الاثنا عشر. وتنتُج في أكثر الأحيان عن الإفراط في إفراز المعدة للحمض.

ويساعد العلاج بمضادات الحموضة ومضادات الهيستامين على تخفيض إفراز الحمض، وقد يخفف من آلام القروح الهضمية. وتقلل السيطرة على الإجهاد الانفعالي من احتمالات الإصابة بقرحة الاثنا عشر، لأن الإجهاد يستحث إنتاج الحمض.