عمل المعدة. تعمل المعدة مستودعًا للطعام، حتى يمكن تناول وجبة كبيرة في وقت واحد. وينتقل الطعام ببطء من المعدة إلى الأمعاء. وتساعد المعدة أيضًا على هضم الطعام.

وتُفرز غدد على جدران المعدة مادة مخاطية لتزليق الطعام. وتخرج غدد أخرى حمض الهيدروكلوريك وإنزيم الببسين (هضمين) للمساعدة في هضم الطعام، ومادة تسمى العامل الضمني تسهل امتصاص فيتامين ب¢¡. ويقتل حمض الهيدروكلوريك كثيرًا من الأحياء المجهرية ـ مثل البكتيريا ـ في الطعام.

تُحرِّك عضلات المعدة الطعام والعصارات، فتحيلها إلى معجون سائل يُسمَّى الكيموس. ثم تدفع العضلات السائل نحو البوابة المعوية النهائية للمعدة، مع انقباض العضلات بحركة دائرية. وتحدث هذه الانقباضات التي تُسمى الموجات التمعجية كل 20 ثانية، وتبدأ من أعلى المعدة إلى أسفل. وتحفظ المصرَّة البوابية، وهي عضلة دائرية حول فتحة الاثنا عشر، الطعام في المعدة حتى يصير سائلاً. ثم ترتخي المصرَّة البوابية فتتيح للكيموس المرور إلى الاثنا عشر.

وتميل عملية تحرُّك المعدة إلى البدء في الأوقات العادية لتناول الطعام. وعندما يقول الناس أن معدتهم مضطربة، فإنما يشيرون إلى هذه الموجات التمعجية. وأحيانًا، تشتد هذه الحركات، حتى إنها تدفع عصارة الحمض المعدي إلى الجزء الأسفل من المريء. ويمكن لسوائل المعدة أن تثير، أو تصيب بالضرر بطانة المريء، فتحدث حرقة. انظر: الحرقان.

وتسمح المصرة البوابية بمرور الماء بمجرد دخوله المعدة. ويتفاوت طول فترة احتفاظ المعدة بالطعام. ففي حالة الطعام المختلط، الذي يتناوله أكثر الناس تفرغ المعدة منه في غضون ثلاث إلى خمس ساعات.

والإنزيمات التي تفرزها المعدة هي إنزيم الببسين الذي يهضم البروتينات ويخثر اللبن، كما تفرز إنزيم الرينين، وهو أيضًا يخثر اللبن، وربما كان الرينين مهمًا فقط عند الأطفال. وعند الأطفال أيضًا كميات كبيرة من الليباز المعدي، وهو إنزيم يساعد في هضم الدهون في المعدة.

وعلى الرغم من أن المعدة تؤدي عدة وظائف ضرورية، إلا أنها ليست مهمة جدًا للحياة. ويعيش كثير من الناس حياة طيبة بعد أن تزال معدهم جزئيًا أو كليًا، بسبب السرطان أو القرح.