معجم الشُّعراء من مصنّفات القرن الرابع الهجري. صنّفه أبو عبيدالله محمد بن عمران المرزباني (ت384هـ، 994م) وهو خراساني الأصل، بغدادي المولد. كان علاَّمة راوية للأدب والأخبار. اشتهر بكتاب الموشّح والكتاب الذي نقدم له.

رتّب المرزباني كتابه على حروف المعجم، غير أنّه لم يكن دقيقًا في ترتيبه بمراعاة ثواني الحروف، فكان مثلاً، يذكر اسم عمرو ثم عدي ثم العباس ثم عصام. ولو راعى الترتيب الدقيق لجعل ثواني الحروف معتبرة كاعتبار أوائلها فيترجم لعباس ثم عدي ثم عصام ثم عمرو. ولم يكن هذا التجاوز وقفًا على هذا الكتاب فحسب، بل هو صفة تشترك فيها معظم مصنفات تلك العصور.

لم يكتف المرزباني بالمشهورين من الشعراء كما فعل أسلافه كابن سلام وابن قتيبة، بل جاء كتابه شاملاً المشهورين والمغمورين وغيرهم دون تمييز.

ويبدو أن المرزباني حاول في كتابه استقصاء الشعراء العرب وحصرهم، متأثرًا في ذلك بما فعله اللغويون في محاولتهم استيعاب ألفاظ اللّغة. يظهر ذلك من اختصار المرزباني في الحديث واقتضابه التراجم متوخّيًا الاستيفاء والحصر ليضم كتابه أكبر عدد من الشعراء دون أن يتضخم حجم الكتاب.