المُعَجِّل التَّزامُني نبيطة (أداة) تعمل على تسريع حركة الإلكترونات والبروتونات للحصول على طاقات عالية. وهو نوع من معجلات الجسيمات التي تعمل على تسريع الجسيمات، ودفعها في مدارات دائرية.
ويستخدم علماء الفيزياء المُعِّجل التَّزامُنيّ أداة لدراسة تركيب الذرة وقوى نوياتها.

ويتم إطلاق الإلكترونات والبروتونات داخل المُعجِّل التَّزامُنيّ بعد تسريعها مسبقًا في نوع آخر من المعجلات، غالبًا ما يكون من معجل جسيمات خطيًا. ويتم تسريع الإلكترونات والبروتونات داخل غرف مفرغة لها شكل الكعكة تقع بين حلقات ممغنطة، وتعمل هذه الحلقات على توليد مجال مغنطيسي يحفظ الجسيمات داخل تلك الغرفة بثني مساراتها لتصبح دائرية أو على هيئة مدارات.

وفي كل مرة تكمل الجسيمات مدارًا من المدارات، يتم تسريعها بوساطة مجال كهربائي يتم توليده بوساطة نبائط تقع بين الحلقتين الممغنطتين. وهذا المجال الكهربائي يتبدل بصورة منتظمة مع حركة دوران الجسيمات معززًا طاقتها قليلاً مع كل دورة.

وتتزايد قوة المجال المغنطيسي للمُعجِّل التَّزامُني تدريجيًا نتيجة لاكتساب الجسيمات للطاقة، وتدفع تلك الزيادة الجسيمات بقوة لتتحرك في مدارات نصف قطرها ثابت، الأمر الذي يجعلها دائمًا تتحرك داخل الغرف المفرغة، حتى وإن اكتسبت طاقة أكبر. وحينما تصل تلك الجسيمات إلى مستوى الطاقة المطلوب، يتم توجيهها إلى هدف ذي هيئة صلبة أو سائلة خارج الغرفة المفرغة، أو يتم نقل تلك الجسيمات إلى آلة أخرى مثل حلقة التخزين.

ويتولد عن تصادم الجسيمات مع الهدف أو مع جسم حلقة التخزين، ما يُسمى الميزونات وجسيمات أخرى تحت ذرية مازال علماء الفيزياء يعكفون على دراستها. وتشع الإلكترونات المندفعة داخل المُعجِّل التَّزامُنيّ خلال مسارها في المجال المغنطيسي طاقة كبيرة. وتستخدم إشعاعات المعجل التزامني المكثفة، التي يستبدل بها باستمرار مصادر قدرة داخل المعجل، مصادر للإضاءة في مختلف التطبيقات الصناعية والبحثية.

وفي عام 1945م أعلن ـ وبصورة منفردة ـ كل من الفيزيائي الروسي فلاديمير فيسلر، والأمريكي إيروين ماكميلان عن ولادة فكرة المُعجِّل التَّزامُنيّ التي تعتمد على ما سُمِّى بالاستقرار الطوري التي تؤكد على أن حركة الجسيمات داخل المُسرِع، تبقى متوافقة مع المجال الكهربائي عندما تبدأ قوة المجال المغنطيسي في الزيادة التدريجية البطيئة. وفي بداية عام 1950م، استطاع علماء الفيزياء تطوير طريقة لتحسين استقرار مدارات الجسيمات، وهذه الطريقة أطلق عليها التبئير القوي، تعتمد على استخدام مجالات مغنطيسية، تم تصميمها بصورة خاصة لحفظ الجسيمات في بؤرة محددة وعلى هيئة شعاع رفيع. وهذه الطريقة ساعدت الفيزيائيين على تصميم معجل تزامني يستطيع تسريع الجسيمات لبلايين عدة من الإلكترون فولت.

وفي عام 1984م، وعن طريق استخدام المُعجل التَّزامُني لتسريع البروتونات، التابع لمعمل فيرمي الوطني لتسريع الجسيمات (فيرمي لاب) الكائن في باتافيا، في إلينوي ـ بالولايات المتحدة الأمريكية، ـ استطاع العلماء تسريع البروتونات للحصول على طاقة تقدر قيمتها بـ 90IMG بليون إلكترون فولت وهي تُعَدُّ أعلى طاقة أمكن الحصول عليها من تسريع البروتونات. وهذا الجهاز الذي أطلق عليه اسم تيفاترون، تم تصميمه لتسريع البروتونات وللحصول منها على طاقة تصل إلى تريليون إلكترون فولت.