ابن المعتز (247 - 296هـ ، 861 - 908م). أبوالعباس عبدالله بن المعتز. من أعلام الشعر والنقد والأدب في القرن الثالث من العصر العباسي. وُلد بسامراء، ونشأ فيها وفي بغداد في بيت الخلافة وبيئتها، ولذلك عاش عيشة الترف. انصرف إلى العلم والأدب، واطلع على العلوم المنتشرة في محيطه آنذاك، من عربية لغوية أو دينية أو أجنبية، ومنطق وفلسفة وفلك. وانصرف عن السياسة، ولم يهتم بها على الرغم من أنه زُجَّ كارهًا في معتركها، فثار عليه الجنود بعد تنصيبه خليفة ليوم وليلة وقتلوه.
تتلمذ في علوم العربية على أبي العباس المبرد إمام البصرة، وأبي العباس ثعلب إمام الكوفة، وفي الأدب وعلوم الأوائل تتلمذ على مؤدبه أحمد بن سعيد الدمشقي، كما كان يلقى فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم، فخرج أديبًا شاعرًا بليغًا مؤلفًا، عالمًا باللغة والتاريخ، ملمَّا بالمنطق والفلسفة.
ذكر الذين ترجموا لابن المعتز أن له مجموعة من المؤلفات، منها : البديع؛ طبقات الشعراء؛ الزهر والرياض؛ أشعار الملوك؛ حلي الأخبار؛ الجامع في الغناء؛ السرقات؛ مكاتبات الإخوان بالشعر؛ الجوارح والصيد؛ الآداب؛ أرجوزة في ذم الصبوح؛ ويُنسب إليه كتاب فصول التماثيل؛ ورسالة بعنوان: محاسن شعر أبي تمام ومساويه، يضاف إلى ذلك ديوان شعره.