للمعالجة المهنية هدفان رئيسيان هما: 1- مساعدة المعاقين بدنيًّا على زيادة الكفاءة في استخدام أجسامهم. 2- مساعدة العاجزين عقليًّا كي يتغلبوا على المشكلات الانفعالية.
مساعدة المعاقين بدنياً. الذين يعانون من إصابة خطرة أو مرض خطر قد يفقدون القوة والتناسق في أحد أجزاء الجسم، فالمصاب بالتصّلب المتعدد مثلاً، يفقد المقدرة على استخدام بعض العضلات لأن المرض يتلف الأعصاب التي تتحكم في العضلات. وعند ذلك يُقدِّم المعالج المهني أنشطة تُعيد القوة والفائدة العضلية، حيث يساعد نشاط مثل النجارة على بناء العضلات في ذراعي المريض.

ويستطيع المريض تقوية عضلات الساق بتشغيل عجلة الخزّاف عندما يمارس حركة التبديل للدواسة. وربما صنع المعالج المهني جبيرة ليد المريض أو ذراعه أو ساقه كي يمنع العضلات الضعيفة من التمدد أو الانكماش.

ويؤدي المرض أحيانًا إلى إصابة الجسم بعجزٍ شديد بحيث يعجز المريض عن استعادة استخدام عضلات معينة. ويجب على المعالج عندئذ أن يُعلِّم المريض وسائل جديدة لأداء الأعمال المألوفة. فقد يتعلم بعض المرضى ارتداء الملابس وتناول الطعام بيد واحدة بدلاً من الاثنتين، وقد يحتاج آخرون إلى تقوية عضلات الذراع والمنكب لاستخدام العكاكيز أو المقعد المتحرك.

وتؤدي المعالجة المهنية دورًا حيويًّا في مساعدة المعاقين بالعاهات الدائمة مثل العمى أو فقدان أحد الأطراف ، إذ يتعلم المرضى أن في استطاعتهم أداء الأعمال على الرغم من عاهاتهم.

وقد يتعلم المكفوف شراء حاجاته من السوق أو يتعلم طريقة الطبخ وحده، وقد يتعلم الذي بُترت أحد أطرافه قيادة سيارة مجهزة بصورة خاصة.

ويصف الأطباء المعالجة المهنية في أحيان كثيرة للأطفال المصابين بالشلل الدماغي الذي يُتلف الدماغ ويؤثر على التحكم في العضلات. وقد يجد الطفل المصاب بالشلل الدماغي صعوبة في ارتداء الملابس. ويمكن أن يخترع المعالِج المهني لعبة تستدعي ربط الأزرار وفكّها وفتح سحّابات الملابس وقفلها. ويساعد هذا النشاط على تدريب الطفل على الحركات المطلوبة في ارتداء الملابس. ويبطئ بعض الأطفال في النمو والتطور أكثر من غيرهم. ويجوز أن يتلقى مثل هـؤلاء الصغار علاجًا مهنيًا ضمن برامجهم المدرسية. وعندئذ يعمل المعالج بالتعاون مع عائلاتهم ومدرسيهم لتزويدهم بالأنشطة التي تساعد على النمو والتطور الطبيعي، وقد تشمل هذه الأنشطة ألعاب الكرة والقفز.


مساعدة المعاقين عقليًّا. يتعامل المعالجون المهنيون مع المصابين بالعاهات العقلية أيضًا. وتنشأ بعض الإعاقات العقلية من الاضطرابات الانفعالية، وتشمل القلق والاكتئاب والعُصاب. ويمكن أن تحد هذه المشكلات من قدرة الإنسان على أداء وظائفه بصورة طبيعية. وقد يصعب على الإنسان الذي يعاني الاكتئاب أن يقوم بالأنشطة اليومية، ويعمل المعالج المهني مع هذا الشخص كي يساعده على إنجاز الأعمال اليومية. وقد يكون أحد الأهداف في العلاج المهني مثلاً وضع برنامج يساعد الشخص على تخطيط أعماله اليومية.

والمصابون بمرض مزمن يتعرضون للقلق بسبب عجزهم عن الحياة بصورة طبيعية في المستقبل. ويمكن أن يؤدي مرض مثل النفاخ أو مرض القلب إلى منع الناس من المشاركة في الأنشطة التي يستمتعون بها. ويساعد العلاج المهني مثل هؤلاء الناس على إعادة توجيه طاقاتهم نحو أنشطة تدخل في نطاق قدرتهم. وقد يمارس المريض في فترة النقاهة من نوبة قلبية مثلاً نشاطًا أقل إجهادًا كالمشي بدلاً عن رياضة التنس.

ويمكن أيضًا أن يساعد العلاج المهني أطفالاً مصابين بالعجز التعليمي. وقد يجد بعض الأطفال صعوبة في تمييز الأشكال أو الألوان. ويُقدّم المعالج المهني في سبيل مساعدة هؤلاء الأطفال ألعابًا تستدعي أن يوفق الأطفال بين الأشياء المختلفة في الحجم والشكل والملمس واللون.