المطـر شكل من أشكال قطرات الماء المتساقطة. وتتشكل قطرات المطر عندما تتحد قطيرات الماء في السحب، أو عندما تنصهر أشكال التساقط مثل الجليد والمطر الثلجي والبَرَد. وتسقط الأمطار على معظم أنحاء العالم، ويكون التساقط في المناطق المدارية على شكل أمطار. أما في القارة المتجمدة الجنوبية وفي بعض الأماكن الأخرى في العالم فيكون التساقط ثلجًا.

وتتفاوت قطرات المطر في أحجامها تفاوتًا كبيرًا، كما تتفاوت في سرعة سقوطها، إذ يتراوح قطر القطرات ما بين IMG,5 و6,4ملم. فالقطرة الأكبر هي الأسرع في السقوط. وعند مستوى سطح البحر، تصل سرعة سقوط قطرة المطر التي يصل قطرها 5ملم إلى حوالي تسعة أمتار في الثانية (9م/ث). أما الرذاذ، الذي يتألف من قطيرات صغيرة، يقل قطرها عن IMG,5ملم، فإن سرعة الواحدة منها تصل إلى 2,1م/ث أو أقل من ذلك.

ويعتمد شكل قطرة المطر على حجمها؛ فقطرة المطر التي يقل قطرها عن 1ملم يكون شكلها كروياً، ومعظم القطرات الكبيرة تتفلطح عند السقوط.

والمطر ضروري للحياة، لأنه يمد الإنسان والحيوان والنبات بالماء. ويُلاحظ أنّ مظاهر الحياة تكاد تنعدم في المناطق التي تعاني قلة الماء، أو قلة سقوط الأمطار عليها. وتساعد الأمطار على منع فقدان التربة السطحية القيِّمة بإيقاف العواصف الرملية. كما أن الأمطار تنظف الهواء من الغبار والملوثات الكيميائية.

ويمكن أن تكون الأمطار ضارة أيضًا، فكثرة الأمطار قد تخلق اضطرابًا في الاتصالات وتسبب الفيضانات وتدمّر الممتلكات وتهدد الحياة إذ تتلف المحاصيل وتسرِّع فقدان التربة السطحية.


قياس الأمطار
تقاس الأمطار بعدة طرق. ويعد مقياس المطر أكثرها شيوعًا. وهو أسطوانة بها أنبوب ضيق يتصل بقمع في الأعلى. وعندما تسقط الأمطار في القمع تجري في الأنبوب إلى حيث تقاس الكمية بمخبار أو دورق مدرج خاص.

وتستعمل شبكة من مقاييس المطر لقياس كمية التساقط في إقليم ما. وتثبت مقاييس المطر في الفصل الممطر، أو الرطب بحيث تكون متباعدة بحوالي 15كم. أما في الفصل الجاف، فتوضع بشكل متقارب، لأن زخات خفيفة من المطر، قد تحدث في نطاق ضيق. وعادة ما تستخدم مقاييس المطر على مستوى الأرض. وتتمثل كمية الأمطار السنوية لمنطقة ما بجملة ما تم جمعه في هذه المقاييس من أمطار خلال السنة.

هناك بعض الأجهزة تقيس غزارة الأمطار، وهي تمثل معدل التساقط في فترة محدودة، وتكون عادة ساعة واحدة من اليوم. ويمكن استخدام جهاز قياس المطر ذي الميزان (مقياس المطر الوزني) لهذه الغاية. ويحتوي هذا الجهاز على وعاء موضوع على ميزان، وعندما تكون مياه المطر في الوعاء، فإن وزن الماء يضغط على الميزان إلى الأسفل، وتسجل هذه الحركة في حاسوب وتحول إلى أرقام ذات معنى.

وفي بعض الأحيان يقيس علماء الأرصاد الجوية الأمطار بوساطة رادار الطقس، حيث يرسل هذا الجهاز الإلكتروني موجات راديوية تنعكس من قطرات المطر. وتسمى الموجات المنعكسة الصدى، وتظهر على الشاشة نقطًا مضيئة. وتدل شدة لمعان النقط على حجم قطرات المطر وعددها، لذلك يدل الصدى على كمية الأمطار وغزارتها. كما أن الرادار يقيس الأمطار التي لا تتمكن المقاييس العادية من قياسها، نظرًا لتباعدها الكبير في جميع المناطق.