الاختبار. يختبر العلماء، في كل عام، الآلاف من المواد الميكروبية الطبيعية والمواد المحورة كيميائيًا، لإمكانية استعمالها مضادات حيوية. ففي البداية، تختبر هذه المواد ضد الأحياء المجهرية الممرضة التي يتم تحضيرها في أنابيب اختبار أو في أطباق مختبرية.

والمادة التي تبدي فعالية قوية ضد الأحياء المجهرية الممرضة، يتم اختبارها على نطاق واسع، باستخدام حيوانات التجارب. وإذا لم تحدث آثار ضارة في الحيوانات، يجرب المضاد الحيوي على البشر. وفي المملكة المتحدة، لابد أن توافق وكالة الرقابة الدوائية، على إجراء الاختبارات على الإنسان. فإذا ثبت أن الدواء أكثر أمانًا وفاعلية من المضادات الحيوية المستعملة من قبل، فإنه يعرض على وكالة الرقابة الدوائية للموافقة. وفي النهاية، إذا وافقت الوكالة على المضاد الحيوي، تبدأ شركات الأدوية في إنتاجه تجاريًا.


الإنتاج. وهو يشمل عدة خطوات. تحضر أولاً مزارع من الأحياء المجهرية المنتجة للمضاد الحيوي في قوارير، ثم تنقل محتويات هذه القوارير بعد ذلك إلى أوعية كبيرة للتخمر. انظر: التخمر. وتتكاثر الأحياء المجهرية سريعًا في الأوعية الكبيرة حيث توجد بيئة مناسبة لتنشيط نموها، وتستخلص مادة المضاد الحيوي من المزرعة بعد التخمّر وتنقى. وتحوَّر بعض المضادات الحيوية كيميائيًا لإنتاج مضادات حيوية شبه اصطناعية. وفي الواقع، فإن كثيرًا من هذه الأدوية تكون أكثر فاعلية من المضادات الحيوية الطبيعية التي جاءت منها.

وتجري شركات الأدوية اختبارات خاصة على المضادات الحيوية خلال عملية الإنتاج وبعدها للتأكد من جودتها النوعية.وفي النهاية، توضع المضادات الحيوية المنقاة في شكل أقراص وأشربة ومراهم للاستعمال الطبي.