من المعروف أن كثيرًا من المضادات الحيوية، تعد من أكثر الأدوية أمانًا حينما تستعمل استعمالاً صحيحًا. لكن من المحتمل أن تسبب أعراضًا جانبية غير مستحبة أو خطيرة. والأخطار الثلاثة الرئيسية هي: 1- ردود الفعل الحساسة 2- تدمير الأحياء المجهرية النافعة 3- إتلاف الأعضاء والأنسجة. وتكون فاعلية المضادات الحيوية محدودة في بعض الأحيان، بسبب مقاومة الأحياء المجهرية الممرضة لها.


ردود الفعل الحساسة. وهي ردود فعل تكون خفيفة في كثير من الحالات، حيث ينجم عنها طفح وحمى لاغير، إلا أن رد الفعل الشديد للدواء، قد يؤدي إلى الوفاة. وبالرغم من أن جميع المضادات الحيوية يحتمل أن تسبب ردود فعل حساسة، إلا أن ردود الفعل هذه تحدث غالبًا بصورة متكررة مع مركبات البنسلين. وقد جرت العادة على أن يسأل الطبيب المريض عما إذا كان قد حدث له رد فعل حساس للدواء في حياته، وذلك قبل وصف المضاد الحيوي له. وقد يتحمل معظم الناس الذين لديهم حساسية لأحد المضادات الحيوية مضادًا آخر يختلف عنه اختلافًا كبيرًا من حيث التركيب الكيميائي.


تدمير الأحياء المجهرية النافعة. يستقر في بعض مناطق الجسم بصفة عامة، كل من الكائنات الدقيقة غير الضارة والأحياء المجهرية الممرضة. ونظرًا لأن هذين النمطين من الأحياء المجهرية يتنافسان على الغذاء، فإن الأحياء المجهرية غير الضارة تساعد في كبح نمو تلك التي تسبب المرض.

ولا تميز بعض المضادات الحيوية دائما ـ وبخاصة عريضة الطيف ـ بين الأحياء المجهرية غير الضارة والأحياء المجهرية الضارة. فإذا دمَّر الدواء قدرًا كبيرًا من الأحياء المجهرية غير الضارة؛ فإن هذا يعطي فرصة كبيرة للأحياء المجهرية الممرضة للتكاثر. ويؤدي هذا الوضع غالبًا إلى نشوء خمج جديد يطلق عليه اسم فوق الخمج. وفي معظم الأحيان يصف الأطباء دواء آخر لمكافحة فوق الخمج.


إتلاف الأعضاء والأنسجة. يحدث ذلك نادرًا لأن المضادات الحيوية بوجه عام تعمل ضد خلايا الميكروبات فقط. ومع ذلك، فإن استعمال بعض المضادات الحيوية على نطاق واسع قد يسفر عن تأثيرات ضارة. على سبيل المثال، يسبب الستربتومايسين، الذي يستعمل في علاج الدرن، تلف الكلية، كما يسبب الصمم. وقد يخاطر الأطباء بهذا الاستعمال حينما لا يكون هناك دواء آخر فعال.


المقاومة ضد المضادات الحيوية. قد تكتسب الأحياء المجهرية المُمْرضَة مقاومة ضد المضادات الحيوية، حيث تنشأ هذه المقاومة من خلال تغيرات في المعلومات الجينية لخلايا الميكروبات. وفي بعض الحالات تنشأ المقاومة حينما يحدث تغير تلقائي في المورِّثات (الجينات) يطلق عليه اسم الطفرة. وفي حالات أخرى، تنتقل المادة الجينية للميكروبات المقاومة إلى الميكروبات غير المقاومة فتجعلها مقاومة. وفي أثناء العلاج بالمضاد الحيوي، تدمر الميكروبات غير المقاومة، بينما تبقى الميكروبات المقاومة حية وتتكاثر. ولذلك فإن استعمال المضادات الحيوية على نطاق واسع، يمهد السبيل لنمو الأنواع المقاومة.