تكافح المضادات الحيوية الأحياء المجهرية الممرضة، بتداخلها في العمليات الطبيعية لخلاياها. ويحدث هذا التداخل في كثير من الحالات بواحدة من ثلاث طرق:

1- منع تكوين جدار الخلية. 2- تصدع غشاء الخلية. 3- اضطراب العمليات الكيميائية.


منع تكوين جدار الخلية. تحاط خلايا البكتيريا بغشاء يحيط به جدار صلب، يمنع انشقاق الخلية وفتحها. وتدمر مركبات البنسلين وبعض المضادات الحيوية الأخرى الأحياء المجهرية، بإعاقة تكوين هذا الجدار. أما خلايا الإنسان، فإنها ليست بحاجة إليه. ولذلك، فإن هذه المضادات الحيوية لا تتلفها.


تصدع غشاء الخلية. تصدع بعض المضادات الحيوية، مثل الأمفوترسين ب، والنستاتين، الغشاء الخلوي لبعض الأحياء المجهرية، الذي يتحكم في حركة المواد الداخلة والخارجة من الخلية. وقد يؤدي تصدع الغشاء الخلوي إلى خروج المغذيات الحيوية من الخلية أو دخول المواد السامة التي تفتك بالخلية. ولا يتأثر الغشاء الخلوي للإنسان بالمضادات الحيوية، ذلك لأن هذه المضادات لا تصدع إلا الأغشية الخلوية المحتوية على عناصر موجودة فقط في خلايا الأحياء المجهرية.


اضطراب العمليات الكيميائية. تنتج جميع الخلايا البروتينات والحموض النووية، وهي ضرورية لحياة أي كائن حي. وتكافح بعض المضادات الحيوية المرض، بتداخلها مع العمليات الكيميائية التي تنتج بوساطتها هذه المواد. على سبيل المثال، يمنع الستربتومايسين والتتراسيكلين بعض أنواع الأحياء المجهرية من إنتاج البروتينات، ويعترض الرفامبين تكوين الحموض النووية. وتنتج خلايا الإنسان البروتينات والحموض النووية في الغالب بنفس الطريقة التي تنتجها بها خلايا الميكروبات. ولكن عمليات الإنتاج تختلف اختلافًا كبيرًا، لدرجة أن بعض المضادات الحيوية تعترض الأنشطة الكيميائية في خلايا الميكروبات، بينما لا يحدث هذا في خلايا الإنسان.