المصل الجزء الصافي السائل من الدم الذي يبقى عندما تتكون جلطة. والمصل يشبه البلازما (مجموع الجزء السائل من الدم) غير أنه لايحتوي على مولد الليفين وهي المادة التي تسبب التجلط.

ويحتوي المصل على مواد مثل الملح والبروتينات والجلوكوز والدهون. وتستعمل عينات من المصل لتساعد على تحديد المشكلات الطبية للمرضى. وتسمى الاختبارات التي تجرى على مصل الدم الاختبارات المصلية.

وتحتوي بروتينات المصل على أجسام مضادة يفرزها الجسم لمحاربة بعض الأمراض وذيفانات (سموم) معينة. ويسمى المصل المحتوي على الأجسام المضادة والذي يؤخذ من إنسان أو حيوان ليحقن به المريض المصل المضاد. وتعمل الأمصال المضادة ضد أمراض مثل الخناق والكزاز (مرض تشنج عضلات الفك). وتعد مضادات الذيفانات (مضادات التسمم) أنواعًا معينة من الأمصال المضادة.

يحتوي المصل المأخوذ من شخص حديث الشفاء على عدد يفوق العدد المألوف من الأجسام المضادة، وقد يساعد هذا المصل في شفاء أو منع إصابة الآخرين بالمرض. وقد اكتشف الأطباء حديثًا طريقة أكثر فاعلية للحصول على الأجسام المضادة لمحاربة مرض ما. فبدلاً من استعمال المصل كله يحقنون فقط جزءًا من المصل يسمى جلوبيلين جاما وهو نوع من البروتينات يحتوي على معظم الأجسام المضادة بالدم. وتستعمل مركبات جلوبيلين جاما لمحاربة ومنع أمراض التهاب الكبد والحصبة والنكاف والسعال الديكي.

والحصول على المصل الحيواني سهل كما أنه أقل تكلفة من المصل الإنساني، إلا أنه أقل فاعلية وأكثر خطورة. وتؤخذ الأمصال بكثرة من دم الخيل نظرًا لأن كمية دمها أكثر، وتنتج أجسامًا مضادة أكثر. وتستعمل الأمصال المضادة التي تؤخذ من الحصان لمنع داء الكلب ولمعالجة الأشخاص الذين تلدغهم الأفاعي السامة أو العناكب السوداء. وتستعمل كذلك لمعالجة حالات التسمم الوشيقي وغرغرينا (موات) الغاز والكلب. وهناك بعض المرضى مصابون بالحساسية ضد البروتينات الحيوانية وهؤلاء قد ينتج عندهم رد فعل خطير.