المشاة أكبر قسم مقاتل في معظم الجيوش منذ مئات السنين، وتتكون جماعة المشاة من الجنود الذين يقاتلون على أقدامهم.


الفرق العسكرية. تنظم فرق المشاة في القوات العسكرية لبلد ما وفقًا للأساليب المعينة الخاصة بذلك البلد. وللولايات المتحدة فرق مؤلفة من جماعة المشاة، وفرق خفيفة من جماعة المشاة التابعة لمشاة البحرية الأمريكية المعروفة بفرق مشاة البحرية. وتقسم الفرق إلى أفواج، وقد تعمل جماعة مشاة السوفييت في الفرق التي تحملها السيارات، وقد يكلفون بالعمل مع فرق الدبابات، حيث يتحركون في عربات مدرعة قتالية. وفي الجيوش الأوروبية والآسيوية والإفريقية فإن أفواج المشاة تتألف من كتائب، وتقسم بعد ذلك إلى سرايا.


المعدات. تجُهز فرق المشاة بالبنادق والمدافع الرشاشة والقنابل والصواريخ المضادة للدروع ومدافع الهاون والبنادق غير المرتدة، والمدفعية، والمركبات المدرعة المقاتلة. كما يُزودون أيضًا بمعدات النقل الجوي ويُدربون عليها. وتستطيع وحدات جماعة المشاة المزودة بهواتف الميدان وأجهزة اللاسلكي، أن تطلب مساندة المدفعية أو الطيران.


التشكيلات. كانت جماعات المشاة تقاتل في كتل كبيرة جدًا قبل اختراع البارود، مثل الكتيبة اليونانية أو الفيلق الروماني. وبعد تطوير الأسلحة النارية، أخذ الجنود يحاربون في صفوف طويلة، حتى يتمكنوا من إطلاق أكبر عدد ممكن من الأسلحة. وعندما أصبحت الأسلحة النارية أكثر فعالية، كان على المشاة الانتشار لتصبح إصابتهم أقل سهولة. والآن، وبعد أن أصبح من الممكن استخدام الأسلحة النووية في ميادين القتال، فإن المشاة يستخدمون تشكيلات تسمح لهم بمزيد من الانتشار بقصد توفير مزيد من الحماية لهم.


نبذة تاريخية. حاربت جماعات كبيرة من المشاة في الحروب القديمة، ولكن تضاءلت أهمية المشاة أثناء القرن السادس الميلادي بعد أن بدأ الخيالة (الفرسان) يسيطرون على ميادين المعارك. في صدر الإسلام قاتل المشاة إلى جوار الفرسان في تشكيلات عسكرية غاية في البراعة وتمكنوا من قهر جيوش أعتى الإمبراطوريات في ذلك الوقت. وخلال القرن الرابع عشر الميلادي تَمَّ تطوير القوس الإنجليزي الطويل، والرمح والمطرد السويسريين، والأسلحة النارية التي أعادت أهمية قتال المشاة، وأثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية، قامت فرق المشاة بمعظم القتال.