مشروع المسيسيبي خطة تمويلية متهورة صيغت في فرنسا عام 1717م. فقد أنشأ الاقتصادي الأسكتلندي جون لو المشروع الذي نتج عنه تكوين مؤسسة عرفت باسم شركة المسيسيبي. وقام فيليب دوق أورليانز، الوصي على العرش الفرنسي، بمنح الشركة امتيازًا لتنفيذ عمليات تجارية أوصناعية بعيدة الأثر في مستعمرة لويزيانا ـ الخاضعة للسيطرة الفرنسية ـ بالولايات المتحدة الأمريكية، وفي كندا. وصادف المشروع استحساناً واسع الانتشار في البداية. ومن ثم قام آلاف الفرنسيين بشراء أسهم شركة لُو؛ دون أن يعرفوا بالتحديد الكيفية التي ستستخدم أموالهم بها. وعندما اكتشف حملة الأسهم أن الشركة قد فعلت القليل في الواقع لتطوير مجالات الأعمال في أمريكا، أصابهم الذعر، وشرعوا في بيع أسهمهم بأسعار متدنية للغاية. وكانت النتيجة حدوث ذعر مالي عام 1720م، عُرف بانفجار فقاعة المسيسيبي. وجنى قليل من المستثمرين الذين باعوا أسهمهم في وقت مبكر بأسعار عالية، أرباحًا طائلة، بيد أن الآخرين تكبدوا خسائر فادحة، أو أصابهم الإفلاس.