مسلم بن عقيل ( ؟ - 60هـ، ؟ - 680م). مسلم ابن عقيل بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم. تابعي، من ذوي الرأي والعلم والشجاعة. كان مقيمًا بمكة. ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب في المدينة المنورة سنة (22 هـ) على أرجح الأقوال، أمه أم ولد (جارية) اشتراها عقيل من الشام، أما زوجة مسلم فهي رقية بنت أمير المؤمنين الخليفة الراشدي (عليه السلام)، رحم الله الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
سيرته وفضائله :
كان مسلم بن عقيل (عليه السلام) من أجِلَّة بني هاشم، وكان عاقلاً عالماً شجاعاً، وكان الإمام الحسين (عليه السلام) يلقبه بثـقتي، وهو ما أشار إليه في رسالته إلى أهل الكوفة.
ولشجاعه التي كانت لديه إختارهُ عمُّهُ أمير المؤمنين (عليه السلام) في حرب (صفين)، ووضعه على ميمنة العسكر.
خروجه (رضوان الله عليه) إلى الكوفة :

ارتأى الإمام الحسين (عليه السلام) أن يُرسل مندوباً عنهُ إلى الكوفة يهيئ له الأجواء، وينقل له واقع الأحداث، ليستطيع أن يقرر الموقف المناسب، ولابد لهذا السفير من صفات تؤهلهُ لهذهِ السفارة، فوقع الاختيار على مسلم بن عقيل (عليه السلام)، لما كان يتصف به من الحكمة والشجاعة والإخلاص.

انطلق مسلم بن عقيل (عليه السلام) من (مكة) متوجهاً إلى (العراق) في الخامس عشر من شهر رمضان سنة (60هـ)، ويصحبه دليلان يدلانه الطريق كان الوقت صيفاً ورمال الصحراء ترمي بشررها وظمئها الركب الزاحف نحو الكوفة. مرت بالركب أهوال ومخاطر ومتاهات كان أشدها على مسلم بن عقيل (عليه السلام) هو أن الدليلين الذين كانا معه ضلا طريقهما، فنفذ الماء وماتا من العطش. تعذر على مسلم (عليه السلام) حمل الدليلين فتركهما وسار حتى اكتشف الطريق، ولاحت له منابع الماء فحط رحاله وهو منهك من التعب. ثم واصل السير نحو الكوفة حتى دخلها في الخامس من شهر شوال من نفس السنة، فنزل دار (المختار بن أبي عبيدة الثقفي)، واتخذها مقراً لعمله السياسي في الكوفة.