مَسْــقَـط عاصمة سلطنة عُمان، تطل على الخليج العربي الذي يحدّ السلطنة من جهة الغرب. تبلغ مساحتها 2,30IMGكم²، ويبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة حسب تقديرات عام 1993م. وقد شهدت مسقط في السنوات الأخيرة نهضة شاملة في مختلف المجالات العمرانية والتعليمية والاقتصادية، وتضخمت المدينة بسبب تزايد الهجرة إليها، وأصبح هناك مايعرف بمسقط الكبرى.
جغرافية العاصمة
ارتبط تاريخ مسقط بالبحر وبالتجارة منذ نشأتها. فهي ذات موقع جغرافي وحيوي مهم بالنسبة لكل دول المنطقة، فعندها ينتهي جنوب سهل الباطنة أكثر مناطق السلطنة كثافة سكانية وعمرانـًا واقتصادًا، وإليها ينتهي وادي سمائل الانكساري الذي يصل داخلية عمان الجبلية والواحية ببيئة عمان الساحلية والبحرية.

وتحدها جنوبـًا جبال الحجر الشرقي، وشمالاً خليج عُمان بساحل يبلغ طوله 20IMGكم، وبه مرافئ كثيرة صالحة لإقامة الموانئ الجيدة. وقد قامت شهرة مسقط نفسها على أساس أنها ميناء. ولكنها فقدت هذه الوظيفة اليوم واضطلعت بها مطرح المجاورة. كما انتشرت حولها موانئ صيد الأسماك مثل: سداب والبستان والسيب وقنتب والخيران. وتقع منطقة مسقط بين خطي عرض3َIMG 23° و 4َ5 23° شمالاً وخطي طول 58° و59° شرقـًا. وتشترك إداريـًا مع مناطق الباطنة والداخلية والشرقية.

تتكون مسقط إداريـًا من: 1- محافظة مسقط، ومساحتها 3,000كم² (229,80IMG هكتار) وهي تتكون من أربع بلديات: أ- السيب في الغرب ومساحتها 520كم². ب- بوشر في الوسط ومساحتها 421كم². ج- مطرح الكبرى في الشرق ومساحتها 113كم². د- العامرات في الجنوب الشرقي ومساحتها 1,145كم². 2- ولاية القريات ومساحتها 1,230كم² وتشغل جبال الحجر الشرقي معظم مساحتها. 3- مناطق تابعة وظيفيـًا لمسقط وإداريـًا للمناطق الإدارية الثلاث المحيطة بمسقط. إلى جانب لمسات الجمال الحضاري الذي تتمتع به مسقط. فقد زادها شكل سطحها جمالاً وإبداعـًا ترتاح إليه العين والنفس. فالمنطقة تتكون من ثلاثة قطاعات مهمة؛ لكل قطاع أهميته ووظائفه.


خط الساحل. وتفصله منطقة رأس الحمراء إلى قسمين: غربي مستقيم الامتداد قليل الموانئ، وشرقي شديد التعرج، وتكثر به الجروف والخلجان والرؤوس والجزر الصخرية العارية من النبات، بحكم متاخمة الجبال له مباشرة. وهذا الجزء غني بمرافئه الطبيعية التي أقيم في بعضها أهم موانئ السلطنة، وهي ميناء قابوس للصادرات والواردات، وميناء الفحل لتصدير النفط، كما تنتشر الشواطئ المؤقتة، وبحيرات اللاجون المدية عند مصبات الأودية الكبيرة.


السهل الساحلي. يتسع غربـًا ويضيق شرقـًا، وفيه يتركز العمران الرئيسي وشبكة الطرق المهمة والمرافق الضرورية في تخطيط دقيق وتناسق لافت للأنظار.


جبال الحجر الشرقي. تظهر صخورها النارية الرسوبية والمتحولة مع الصخور الجيرية على جوانب وادي سمائل الخوض ووادي حطاط. ويتراوح ارتفاعها مابين 20IMGم في الغرب وأكثر من 1,000م شرقـًا وجنوبـًا. وقد قطعتها عوامل التعرية والانكسارات التي تعرض لها العديد من السلاسل الجبلية والقمم المنفردة. وهي المسؤولة عن تحديد رقعة العمران وامتداد شبكة الطرق وإضفاء لمسة الجمال على التوزيعات المختلفة بالمنطقة.

كان السكان في الماضي يعتمدون على المياه الجوفية من الآبار والعيون في المنطقة، ولكن مع اتساع العمران وتكاثر السكان لم تعد هذه المياه تغطي إلا 20% تقريبـًا من احتياجات المنطقة. ولذا بدأ الاعتماد على محطات تحلية المياه في الغبرة وغيرها.


المناخ. يتميز مناخ مسقط بشتاء معتدل قصير يصل فيه متوسط الحرارة إلى 20°م، وفيه يتركز المطر الإعصاري نتيجة المنخفضات الجوية، ويصل متوسط هطول الأمطار إلى 10IMGملم سنويـًا. ولايسبب هطول الأمطار توقف الحركة على الطرق، لجودة بنائها وتصريف الماء بها. أما الصيف فهو جاف وحار وطويل، ترتفع فيه درجة حرارة النهار إلى أكثر من 45°م خاصة في شهري يونيو ويوليو. مع ارتفاع في درجة الرطوبة النسبية قرب السواحل التي تزيد من ارتفاع درجة الحرارة.

ولم يعد في قدرة السكان تحمل هذه الحرارة العالية دون استخدام أجهزة التكييف في المساكن، والمساجد، ومكاتب الخدمات والتجارة والصناعة. فبدونها يصعب القيام بكثير من النشاط البشري، وخاصة بعد أن قلت نظم التهوية الطبيعية التقليدية في المساكن، وأصبح تصميمها المعماري يحتم استخدام أجهزة التكييف. كما أن مواد البناء نفسها، وبخاصة الإسمنت والحديد، تمتص حرارة الشمس في داخل المباني فيزيدها حرارة.