المسرِّع الخَطِّي نبيطة (أداة) تزيد بدرجة عالية سرعة حركة الإلكترونات والبروتونات والجسيمات الذرية الأخرى، التي تحمل شحنة كهربائية، فتكسبها طاقة عالية. ويسمى النوع الذي يجعل الجسيمات الذرية تتحرك في اتجاه مستقيم معجل الجسيمات. ويُشار إلى المعجل الخطي أحيانًا باسم ليناك، وهي صيغة مختصرة للاسم. وكثيرًا ما تسمى المسرعات الخطية ومسرعات الجسيمات الأخرى محطمات الذرة.

ابتدع علماء الفيزياء المسرعات الخطية لدراسة تركيب وقوى نويات الذرات. وقام عالم الفيزياء البريطاني السير جون كوكروفت وعالم الفيزياء الأيرلندي أرنست تي. أس والتن بإنشاء أول مسرع لتحطيم الذرات عام 1932م.

تختلف المسرعات الخطية وفقًا للطريقة التي تزيد بها من سرعة الجسيمات الذرية. ففي النوع المسمى المسرع الخطي ذو الموجة الثابتة تنزل الجسيمات في خزان تفريغ أسطواني خلال سلسلة من الأنابيب تسمى أنابيب الانسياق تفصل بينها فجوات. وفي أثناء اجتياز الجسيمات لهذه الفجوات، تقوم موجات كهرومغنطيسية تسمى الموجات الثابتة بزيادة سرعتها في الاتجاه الذي تتحرك نحوه. وتوفر الموجات مجالاً كهربائيًا يؤدي إلى زيادة سرعة الجسيمات الذرية نتيجة للتأثير على شحنتها الكهربائية. وتجعل أنابيب الانسياق الجسيمات تنساب من فجوة إلى أخرى دون تخفيض سرعتها.

وهناك نوعٌ آخر من النبائط (الأدوات) الخطية يسمى المسرع الخطي ذا الموجة المتحركة يزيد من سرعة الجسيمات الذرية خلال أنبوب واحد طويل بوساطة موجة كهرومغنطيسية تتحرك مع الجسيم. وتسمى هذه الموجة ذات الذبذبات العالية الموجة المتحركة. ويكون المجال الكهربائي المتعاقب، في مقدمة الموجة، في الاتجاه الصحيح لزيادة تحرك الجسيمات بطاقة متزايدة. وتستمر الجسيمات في اكتساب الطاقة، ما دامت تنساب بسرعة الموجة نفسها.

وتُستعمل المسرعات الخطية ذات الموجة الثابتة في المقام الأول لتوفير الجسيمات للمسرعات الأخرى الأكثر قوة، مثل معجل البروتونات التَّزامنيّ. انظر: المعجل التزامني. وتستطيع أكبر النبائط (الأدوات) الخطية من هذا النوع تسريع الجسيمات إلى طاقات تصل إلى 20IMG مليون إلكترون فولت. وتُستعمل المسرعات الخطية ذات الموجة المتحركة، في المقام الأول، لأغراض الأبحاث العلمية المتعلقة بالقوى التي تربط مكوّنات نواة الذرة بعضها ببعض. كما تستعمل أيضًا بمثابة آلات أشعة سينية قوية في الصناعة والطب.