المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه، ومصلّى الأنبياء جميعًا ليلة الإسراء. وهو جامع كبير يقع في الجهة القبلية من ساحة الحرم القدسي الشريف في مدينة القدس. وقديمًا كان يُطلق اسم المسجد الأقصى على كل ما بداخل سور الحرم القدسي الشريف. بارك الله تعالى المسجد الأقصى حيث وصفه بقوله : ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾ الإسراء : 1 .
حدّد ابن الفقيه والمقدسي طول المسجد الأقصى بألف ذراع وعرضه بسبعمائة ذراع، وأنه يضم أربع منائر للمتطوعة، ومنارة للمرتزقة، وثلاث مقصورات للنساء وثمانية أبواب وأربعة محاريب. وذكر ابن عبد ربه أن طوله 784 ذراعًا وعرضه 465 ذراعًا.
في عهد الأمويين. كان عبد الملك بن مروان شغوفًا بهذه البقعة المباركة، وأراد بناء قبة على الصخرة المباركة، فبعث بالرسائل إلى جميع عماله في سائر الأمصار معربًا عن رغبته في بناء قبة الصخرة والمسجد الأقصى.