المستثنى أحد دروس النحو العربي، ويعني الاسم الذي يقع بعد أداة الاستثناء مغايرًا لما قبل الأداة في الحكم من حيث الإثبات والنفي، مثل: وصل المتسابقون نهاية السباق إلا متسابقًا، أو لم يصل المتسابقون نهاية السباق إلا متسابقًا. ففي المثال الأول ثبت الوصول للمتسابقين وانتفى عن المتسابق الواحد، أما المثال الثاني فقد انتفى فيه الوصول عن المتسابقين، وثبت للمتسابق الواحد.


أدوات الاستثناء. للاستثناء أدوات متعدّدة، أشهرها (إلاّ) مثل: عادت الطائرات إلا طائرة. و(غير) و(سوى) مثل: لم يأت من إخوتي غير بكرٍ، وزارني أهلي سوى خالد. (وحاشا وخلا وعدا)، مثل: عوقب المجرمون حاشا زيدًا، ونجح الطلاب خلا الغائب، ووسائل الدرس مفيدة عدا الغامضة. ومن أدوات الاستثناء كذلك (ليس، ولايكون)، مثل: يطبع المؤمن على كلّ خلق ليس الخيانة والكذب، والقوم قاموا لايكون بكرًا، وتستخدم أدوات أخرى للاستثناء على قلة مثل لاسيما.


حكم المستثنى. الأصل في المستثنى بإلاّ النصب، مثل: عاد المؤتمرون إلا واحدًا. وقد تعتريه ثلاث حالات من الإعراب: وجوب النصب وذلك في الاستثناء بإلاّ التام (ماذكر فيه المستثنى منه) غير المنفي مثل: أنهى المتسابقون السباق إلا واحدًا. وجواز النصب على الاستثناء أو إعرابه على أن يكون بدلاً، وذلك في الاستثناء التام المنفي، مثل: ما أنهى المتسابقون السباق إلا واحدًا أو واحدٌ. وجوب إعرابه حسبما تتطلبه العوامل الإعرابية قبل إلاّ وذلك في الاستثناء غير التام (وهوما لم يذكر فيه المستثنى منه) المنفي، مثل: ما أنهى السباق إلا واحدٌ.

ويجب جرّه بالإضافة إن كانت أداة الاستثناء غير أو سوى، وتعرب الأداة إعراب المستثنى الواقع بعد إلا، مثل: استعصت المسائل غير مسألة، أو ما استعصت المسائل غير مسألة، وتستعمل سوى استعمال غير في جميع أحوالها.

ويجوز النصب والجرّ في المستثنى بالأدوات حاشا، وعدا، وخلا مثل: أُهين القومُ حاشا بكرًا أو بكر، وقرأ الناس هذا الكتاب عدا أخاك أو أخيك، واستعدّ الطلاب للاختبارات خلا المهملَ أو المهملِ. فإن تقدمت ما المصدرية على عدا، وخلا وجب نصب المستثنى بعدهما، مثل: سافر المشاركون في الندوة ما عدا واحدًا وأدلى المسؤولون بآرائهم ما خلا مسؤولاً واحدًا.

ويجب النصب كذلك في المستثنى بأداتي الاستثناء ليس، ولايكون مثل: ليس من أصحابي أحدٌ إلا ولو شئت لأخذت عليه، ليس أبا الدرداء، واستقبل الناس الضيوف لا يكون أبا عمرو.