علم المساحة التطبيقية يُعنى بمعرفة حجم الأرض وشكلها ومجال جاذبيتها. ويسمى أيضًا الجيوديسية. يوفّر هذا العلم معطيات ضرورية، لإعداد خرائط متنوعة، بما فيها ما يُستخدم في الدراسات الجُغرافية والجيولوجية وخرائط الملاحة. كما تساعد المعطيات المبنية على دراسات المساحة التطبيقية العلماء على معرفة المزيد عن الزلازل وانفصال القارات، وعمليات أخرى للأرض.

يستخدم علماء المساحة التطبيقية تقنيات متعددة لقياس المسافة والاتجاه فوق سطح الأرض أو تحته. فهم يحسبون الارتفاع وخط العرض وخط الطول لآلاف من الأماكن على الأرض. كما يستخدمون أجهزة خاصة، لمعرفة اختلافات الجاذبية في هذه المواقع.

ومنذ منتصف ستينيات القرن العشرين، تمكّن علماء المساحة التطبيقية بفضل التقنية المتقدمة من أخذ قياسات غاية في الدقّة. فعلى سبيل المثال، استُخدمت الأقمار الصناعية في بناء شبكة عالمية لأماكن محددة بدقّة.وتُستخدم هذه الأماكن التي يفصل بينها ما يقارب من متر واحد، لرسم الخرائط والملاحة. كما أن استخدام أجهزة اللّيزر، التي تبعث شعاعًا ضوئيًا رفيعًا جدًّا، كان مفيدًا في جمع معطيات المساحة التطبيقية. فقد مكنت أشعة الليزر علماء المساحة التطبيقية من تحديد أماكن على الأرض في أقل من 30سم.